الثلاثاء , 21 أغسطس 2018
أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار اليوم » في ندوة جمعية نعمة.. تحديات مطروحة لتفعيل القانون 19/12 للعمل المنزلي وحاجة لسياسة مندمجة للحماية

في ندوة جمعية نعمة.. تحديات مطروحة لتفعيل القانون 19/12 للعمل المنزلي وحاجة لسياسة مندمجة للحماية

في ندوة جمعية نعمة.. تحديات مطروحة لتفعيل القانون 19/12 للعمل المنزلي وحاجة لسياسة مندمجة للحماية

قال عمر الكندي، مؤسس الائتلاف المغربي للفتيات الخادمات والرئيس السابق لجمعية إنصاف إن 40 في المائة من الأمهات العازبات هن خادمات في البيوت قاصرات وأن هذه الفئة تشكل اللعبة الجنسية لجميع أفراد أسرة المشغل، مشيرا إلى ظروف العيش القاسية  التي يعانين منها، ومشددا أن الطفل في المغرب بات بحاجة ماسة إلى برنامج وطني يرتكز على قواعد وسياسة مندمجة سبق أن اشتغل عليها المجتمع المدني واقترحها على الوزيرة بسيمة الحقاوي، دون أن يكتب لها أن ترى النور…

وأكد المتدخل خلال ندوة نظمتها جمعية نعمة للتنمية بالرباط تحت عنوان “قانون العمل المنزلي بين النص والتطبيق” أن 75 في المائة من مشغلي القاصرات بالمغرب لهم مستوى جامعي حسب معطيات دراسة أنجزت في2011، مبرزا حجم التحديات المطروحة لتفعيل القانون 19/12 المتعلق بتحديد شروط الشغل والتشغيل المتعلق بالعاملات والعمال المنزليين، وفي سياق تحليله للواقع المرير لهذه الفئة سلط الكندي الضوء على ظاهرة الاستغلال البشع للأطفال القاصرين والقاصرات والحرمان من أبسط الحقوق بحكم التفاوت الاجتماعي والمجالي بين المدن والقرى، والأمية والتعرض للإغراء من طرف السماسرة وبائعي الأحلام. وأشار الكندي إلى ثمارجهود جمعية إنصاف في مجال دعم الأسر المعوزة في بعض المناطق، خصوصا إقليم شيشاوة، لتعليم الفتيات بدل إرسالهن خادمات في البيوت، إذ جرى إخراج 400 طفلة من العمل المنزلي للتمدرس، بينما وصلت 15 منهن إلى التعليم الجامعي، وذكر أنه لابد من حشد الدعم لهذه الفئات وتفعيل القانون انسجاما مع توفير الإرادة لإخراج برنامج سياسة مندمجة لحماية الأطفال والطفلات في هذه الأوضاع من الاستغلال البشع.

قراءة متفحصة للقانون

من جهته أبرز الأستاذ الجامعي والباحث بنيونس المرزوقي أن القانون19/12 من السهل الاحاطة به من طرف المثقفين والمتعلمين والحقوقيين، لكن يظل المشكل يتجلى في كيفية إيصاله إلى المعنيين والمعنيات بالموضوع، مبرزا أهمية الحملات تحسيسية للوقوف على الأوضاع، التي يعيشها العمال والعاملات المنزليين.فالقانون يلزم بالعقد المكتوب للشغل ابتداء من  18 سنة لضرب الأعراف السائدة الوساطة التقليدية، الخاصة بالأشخاص الذاتيين، وأصبحت ممنوعا قانونيا، وهي مظاهر، يضيف المرزوقي، ينبغي القضاء عليها لأنها تعكس الاتجار بالبشر وتعتبر هذه الفئات بمثابة سلع. وأوضح بنيونس أن هذا القانون يتضمن كل ما يتعلق بشروط التشغيل والعقد المكتوب، وانتهاء مدة الشغل الراحة الأسبوعية والعطلة السنوية، وكلها تقنينات توفر حدا أدنى من الحماية القانونية لهذه الفئة، وأوضح الباحث أن النص القانوني المنشور بالجريدة الرسمية عرف تطورا كبيرا مقارنة مع النص الأصلي الذي اعتمدته الحكومة، مبرزا الحاجة إلى بعض التدقيقات وإلى نص تنظيمي أو إلى تأويل واسع الافاق.

إيجابيات وسلبيات

واعتبر المتدخل أن رفع سن العمل إلى 18 سنة مسألة إيجابية جدا، وهي مرحلة انتقالية بعد خمس سنوات، حسب المادة السادسة من القانون، وتتم بموجب إذن مكتوب من طرف الولي، إلى جانب التنصيص على عدم تشغيلهم ليلا وحضرالمواد الخطيرة، وهي أمور تثير التساؤل، ومن شأنها خلق التحايل على القانون “كأننا نريد أن نقول بطريقة غير مباشرة انتظروا الفتيات حتى يصلن 18 سنة وانذاك كل شيء مباح…”، وهو ما يؤكد حسب المرزقي أن القانون غير متكامل، مايشير في العمق أن هذا القانون فقط نص خاص، مرتبط بنص عام هو مدونة الشغل، لتفادي كل الإشكالات التي يمكن أن تطرح يلزم بالرجوع إلى القواعد العامة.

 

مليكة واليالي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى