الثلاثاء , 17 يوليو 2018
أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار اليوم » 10 مايو.. تخليد اليوم العالمي للذئبة الحمراء، مرض يصيب النساء ولا يزال فتاكا في المغرب

10 مايو.. تخليد اليوم العالمي للذئبة الحمراء، مرض يصيب النساء ولا يزال فتاكا في المغرب

10 مايو.. تخليد اليوم العالمي للذئبة الحمراء، مرض يصيب النساء ولا يزال فتاكا في المغرب

اليوم العالمي للذئبة الحمراء فرصة للجمعية المغربية لأمراض المناعة الذاتية (AMMAIS)، برئاسة الدكتورة خديجة موسيار، لتقييم هذا المرض النادر  الذي يؤثر على حوالي 20.000 امرأة مغربية، غالبا ما يكونون في فترة الشباب ويعانون بشدة أكثر لأن التشخيص عادة ما يكون متأخرا أو لم يثبت أبدا بسبب الأعراض الكثيرة جدا للمرض والمختلفة من شخص لآخر. من المرجح أن يهاجم المرض جميع الأعضاء تقريبا، مما يؤدي إلى عواقب تهدد الحياة، خاصة أثناء الحمل. حتى الآن، لا يوجد علاج شافي للمرض.

الذئبية الحمراء من أمراض المناعة الذاتية التي يهاجم فيها جهاز المناعة خطأ خلايا الجسم السليمة في أجزاء مختلفة من الجسم. بصيب المرض النساء بدرجة أولى بنسبة تسع أضعاف مقارنة بالرجال، وبالأخص الأشخاص ذوي الأصول الأفريقية أو الآسيوية اللذين يكونون أكثر عرضة للمرض من ذوي الأصول الأوروبية. تتأثر نتيجة لهذا الخطأ أعضاء حيوية للغاية مثل الكليتين أو القلب و الجهاز العصبي.

مرض متعدد الأوجه

من أهم أعراض الذئبية الحمراء حساسية فائقة  لأشعة الشمس، تخص 80℅ من المرضى وتظهر عبارة عن بقع جلدية حمراء كبيرة تاخد شكل فراشة تغطي الوجه والخدين وقصبة الأنف. يمكن أن يطال هذا الطفح أماكن أخرى للجسم  المعرضة لأشعة الشمس مثل العنق والمنطقة العليا من الصدر والذراعيين. وتعود تسمية المرض إلى هذه العلامة الحمراء اللون التي تظهر على وجه المريض وتشبه قناع الكرنفال. هذه العلامة في غاية الأهمية لأن بفضلها ومع معايير تشخيصية أخرى يمكن أن نميز بين الذئبية الحمراء وأمراض مناعية جهازية أخرى تشبهها كالروماتيزم الرثياني والمتلازمة الجفافية.

من الأعراض الشائعة للمرض التي تخص ما يقارب 90℅ من المصابين، آلام في المفاصل يكون من نوع التهابي بحيث أن ذروته تكون في الليل مع تحسن نسبي أثناء النهار مرورا بفترة تيبس صباحي. من الممكن أن يكون هناك تورم و احمرار للمفاصل، من الممكن كذلك أن يهم هذا الالتهاب جميع المفاصل لكن تهم الإصابة في الغالب المفاصل الصغيرة لليد ومن خصائصه أنه مبدئيا لا يخلف دمارا لها عكس الروماتيزم الرثياني.

وصف هذا المرض المزمن من أكثر من قرن من الزمن ويصيب 0.5 إلى 1 من كل 1600 نسمة. النساء ينلن نصيب الأسد من المرض بأكثر بكثير  من الرجال، خصوصا ما بين سن العشرين و الثلاثين أي  أثناء حقبة النشاط التناسلي. في 10 إلى 15℅ من الحالات يصيب المرض الأشخاص من دون سن السادسة عشر و يتسم هدا البدء المبكر بجدية الإصابة.

 مرض مربك و لا بمكن التنبؤ به

تختلف أعراض المرض و حدته من شخص لأخر ويتطور المرض بشكل دوري مع فترات سكون وفترات نوبات يمكن أن تكون شديدة الخطورة، تصاحبها ارتفاع حرارة الجسم من دون ما وجود أي تعفن ميكروبي، مع نقص في الوزن و تعب شديد. أثناء هده النوبات يتساقط الشعر بكثرة. قد يؤثر المرض على وظيفة الكليتين  تودي إلى فشل كلوي كامل. وقد يصاب المريض بضيق في الشريان التاجية وذبحة صدرية أو بالتهاب لأغشية القلب. إصابة الجهاز العصبي تدل على تطور خطير للمرض وتتجلى في تغيرات في السلوك وتشنجات عصبية، أو شلل في الأطراف. يمكن أن يحدث المرض التهابا جادا على مستوى العين.

من العلامات الاعتيادية للمرض جفاف العيون و الفم، تقرحات في الفم، وتحول لون أصابع اليدين عند تعرضها للبرد من اللون الوردي المعتاد إلى اللون الأبيض أو الأزرق، العلامة المعروفة بظاهرة رينود أو برودة الأطراف. الحوامل المصابات بمرض الذئبية قد يواجهن مشاكل إجهاض متكرر. وتشكل فترة الحمل خطورة على المصابة في غياب تكفل ملائم للمرض.

مرض غير قابل للشفاء، لكن يمكن السيطرة عليه

لا يوجد علاج جدري للمرض، بالرغم أنه أصبحت إمكانية السيطرة عليه الآن كبيرة وتتوفر عدة علاجات تهدئ من النشاط غير الطبيعي لعمل جهاز المناعة، وبالتالي تخفف من تداعياته على الأعضاء الحيوية للجسم مثل الكلي. علاج المرض يبدأ عادة ببعض الأدوية المضادة للالتهاب ثم ينتقل المريض بعد ذلك للأدوية المتخصصة مثل الكورتيزون  ومثبطات المناعة. عرفت الساحة الطبية في السنوات الأخيرة زيادة دواء جديد للمرض من عائلة الأدوية البيولوجية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى