الأحد , 15 سبتمبر 2019
أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار اليوم » إمام في كل مستشفى تركي لمواساة المرضى.

إمام في كل مستشفى تركي لمواساة المرضى.

إمام في كل مستشفى تركي لمواساة المرضى.

ترفد الحكومة التركية ملياري دولار من موازنتها للشؤون الدينية، أي ما يوازي موازنة سبع وزارات مجتمعة، ما يثير حفيظة الأتراك، الذين يرون أن حزب العدالة والتنمية الحاكم يسرف في استرضاء الهيئات الدينية.

 قدم رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو للآباء الأتراك إجازة يقضيها مع زوجته حين تضع مولودا جديدا في القانون الجديد للأمومة، كما قدم لكل أم مبلغا ماليا مع كل مولود وإجازة وضع إضافية، غير عابئ بالنقاش الدائر في تركيا حول اتفاق عقدته وزارة الصحة مع رئاسة الشؤون الدينية التابعة لرئاسة الحكومة، لتأمين رجال دين في المستشفيات يرفعون روح المرضى المعنوية.
من يدفع؟
فقد شبه الكثير من الأتراك هذا القرار باعتماد دول الغرب رهبانا وراهبات في المستشفيات، يحادثون المصابين بأمراض مستعصية وباتوا على شفير الموت، ليهونوا عليهم لحظاتهم الأخيرة، متسائلين: “لماذا لا يعزز دور الاختصاصي النفسي أو الاجتماعي، بدل استحضار إمام إلى المستشفى؟”.
وفي تقرير نشرته “الحياة”، يسأل الكاتب الساخر يلماز أوزديل من يتحمل نفقات رجال الدين وأجور وجودهم في المستشفيات، خصوصا أن موازنة رئاسة الشؤون الدينية، التي تتجاوز ملياري دولار، تمثل ضعف موازنة وزارة الصحة، وتعادل مجموع موازنات 7 وزارات تقريا، بينها البحث العلمي والاقتصاد والتنمية. تمنى أوزديل ألا تتحمل وزارة الصحة تلك النفقات، اذ تعاني عجزا ماليا يمنعها من توظيف 100 ألف طبيب تحتاج إلى خدماتهم.
سيارات فارهة
وبحسب إحصاءات حديثة، في تركيا 107 آلاف طبيب يعملون في مستشفيات الدولة، و122 ألف إمام يعملون في رئاسة الشؤون الدينية.
لكن الموازنة الضخمة لرئاسة الشؤون الدينية ليست مخصصة فقط لرواتب الأئمة ونفقات الجوامع، اذ هناك نفقات أخرى أدخلتها المعارضة في باب الاسراف، كشراء سيارة فارهة لرئيس الشؤون الدينية قيمتها نحو 400 ألف دولار، ورواتب مئات من رجال الإفتاء الذين يردون على أسئلة يوجهها مواطنون في شؤون الدين.
هل تريد أن تكفر؟
وفي سياق مواز، أحيل أحد المفتين في تركيا الأسبوع الماضي على التحقيق، بعدما دان تصريحات أدلى بها محمد متينار، النائب في حزب العدالة والتنمية الحاكم، محاولا تبرير توظيف المئات من أقارب وزراء في الحكومة، مشيرا إلى أن آيات من سورة النحل في القرآن الكريم، تتضمن أمرا صريحا بمساعدة الأقارب، وأنهم أولى بوظائف الدولة. وعندما اعترض مقدم البرنامج، تحداه متينار قائلا: “هل تكذب كلام الله وتريد أن تكفر؟”
ندد المفتي زكي بييك، الذي سئل عن فحوى الآية، بتصريحات متينار مشددا على خطورة استخدام الدين لأغراض سياسية، لكنه فوجئ بإحالته على التحقيق بسبب هذا الموقف.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إلى الأعلى