الثلاثاء , 11 ديسمبر 2018
أخبار عاجلة
الرئيسية » مجتمع » شريك العمر » نساء يصرخن: أزواجنا مراهقون هل هم خائنون؟! ورجال يدافعون: نعيش مــــا بقـي من أعـــــمـــــارنا…

نساء يصرخن: أزواجنا مراهقون هل هم خائنون؟! ورجال يدافعون: نعيش مــــا بقـي من أعـــــمـــــارنا…

نساء يصرخن: أزواجنا مراهقون هل هم خائنون؟! ورجال يدافعون: نعيش مــــا بقـي  من أعـــــمـــــارنا…

ترين زوجك الوقور يقوم بأفعال صبيانية، ويطيل النظر إلى نفسه بإعجاب أمام المرآة، ويهتم بنفسه اهتماما مبالغا فيه ويغير في «ستايل» ملابسه ويداري وقار الشعر الأبيض بالصبغة السوداء.. أو يثور ثورة انفعالية إزاء أتفه الأسباب ويدخل حالة الهيام وأحلام اليقظة.. لا تقلقي كثيرا لكن توخي الحذر ثم الحذر لأن شريك حياتك أصيب بأعراض المراهقة المتأخرة.. وهي أعراض تصيب عددا من الرجال، وليس زوجك الوحيد، فعدد من النساء يصرخن بأن أزواجهن يعشون مراهقة متأخرة ويخشين من بداية الخيانة.. أما الرجال فعدد كبير منهم لا ينكرون ذلك ويدافعون بالقول إنها حياتهم ويريدون تجديد شبابهم وعيش ما بقي من أعمارهم في متعة.. فما هي أسباب المراهقة المتأخرة التي تصيب بعض الرجال خصوصا بعد تجاوزهم سن الأربعين أو الخمسين؟ وكيف يتم التعامل معها من طرف أولئك الذين يحيطون بالمراهق «الكبير»؟

تعد المراهقة المتأخرة من الأمور التي تعكر صفو الحياة الزوجية وتدق ناقوس الخطر فيها، وهي حالة شائعة ومنتشرة تحدث في كثير من الزيجات، وتتطلب معاملة خاصة وحكمة زائدة من النساء.. فقد نجد زوجة متحملة وصابرة تتعامل مع الأمر بمنتهى الحكمة، بل إنه كثيرا ما تلجأ الزوجة إلى طبيب نفسي طالبة الاستشارة في حالة زوجها لتعرف أكثر عن مرحلة المراهقة المتأخرة، في حين لا تطيق زوجة أخرى ذلك، ولا تقبل أن تستمر في هذا الكابوس فتهرب منه بالانفصال، والنتيجة مؤلمة وهي انهيار الحياة الزوجية وضياع الأطفال.

نساء يشتكين..

توجد نساء عندهن طاقة لتحمل نزوات وتغيرات الرجل بطريقه ذكية جدا، لكن بعضهن تنجح في مبتغاها وبعضهن تفشلن في ذلك.. خديجة لديها صديقة تعرضت والدتها لمراهقة زوجها الشيخ، وحاولت بشتى الطرق إرضاءه وإرجاعه إليها.. «كم أتنمى أن أكون مثل بعض الصديقات، تقول خديجة، مثلا قبل فترة والد صديقتي طبعا هو جد ولديه أولاد خرجي كليات ومتزوجين ولديهم أطفال، لكنه تغير بالفترة الأخيرة وأصبح يسهر كثيرا، بل أراد الزواج من واحدة لا تصلح لتكون زوجة، وأصبح البيت جحيما، فالكل متعاطف مع الأم لأنها تحبه من كل قلبها وحريصة عليه كل الحرص، فهي لا تتركه أبدا، ومع كل المحاولات هو مقتنع تماما بالثانية، وسافرت زوجته أم أوﻻده ولكن بعد مدة قليلة رجعت مع أن جميع أوﻻدها نصحوها بتركه، لكنها قالت ﻻ مستحيل أن أتركه.. وهي كبيرة بالسن وظلت بقربه وحتى أنها صبغت شعرها بالأصفر من أجله عندما سمعت بعودتها حزنت وضحكت وفرحت، وكم تمنيت أن أكون مثلها».

أما فتيحة فتشتكي من جهلة الأربعين التي أصابت زوجها فجأة، وتحكي عن تغير في حياته، يبدأ بالثياب وأنواعها وألوانها وينتهي بطريقة معاملته مع أهل بيته. «زوجي مهندس وأب لأربعة أبناء منهم طالب جامعي، تحكي فتيحة بحسرة، لكن بدأت تصرفاته تتغير مع انتقاله لمكتب جديد في عمله حيث توجد فتاة شابة تعمل مهع في المكتب». وتستغرب فتيحة التحول الذي طرأ في تصرفات زوجها، وبسخرية مليئة بالمرارة تقول السبب «جهلة الأربعين» وتضيف «راجلي هايم في الغرام».. وتعتبر هند أن ما يدفع الرجل إلى التصرف بأسلوب لا يليق مع عمره هو شعوره بالتجاهل وسوء المعاملة من جانب الزوجة، وانشغالها طوال الوقت بالأولاد والأحفاد وعمل المنزل، فيضطر إلى اللجوء إلى طرق أخرى يشعر من خلالها بأنه مرغوب ومحل اهتمام، ويزيد الأمر خطورة إذا كان الزوج يعاني من وقت فراغ كبير والشعور بالملل فيبحث عن علاقات بأخريات حتى لو كان عبر العالم الافتراضي للإنترنت. وتضيف: «بعض الرجال يصابون بتلك الحالة بعد بلوغ سن الستين، فيحاولون إعادة عجلة الزمن للوراء للاستمتاع بالحياة ومرحلة الشباب التي لم يعيشوها، وهو ما يفسر قيام بعض الرجال فوق الستين بالزواج أكثر من مرة حتى يشعروا أنهم مازالوا في ريعان الشباب»..

وتوافقها الرأي حليمة موضحة أن المراهقة المتأخرة للرجال فعلا موجودة ليست في قاموسنا فقط، بل يعترف بها حتى بعض الرجال الذين مروا بمثل هذه الحالة، فهم يعتقدون أنهم أفضل حالا وأنهم أقوياء كما في العشرينات وهذا هو هذا سبب مراهقتهم المتأخرة، ويتزوجون ثانية.. وفي الحقيقة لا شي يتغير في قدرتهم إلا أنهم غيروا الروتين وفراشا جديدا، ويعتقدون أنهم مازالوا أقوياء، وبعضهم يكمل مشواره ويأخذ الثالثة لكي يعيدوا إحساسهم بالشيء الجديد.

أزواج يشرحون.. وآخرون يدافعون..

يؤكد الحسين، الذي تجاوز عمره 50 عاما، أنه يحاول التغلب على أزمة منتصف العمر والحنين لمرحلة الشباب والمراهقة التي لم يعشها كما ينبغي بشراء أفخر أنواع الملابس والعطور والساعات وأحدث أنواع الجوالات، حتى يشعر أنه مازال شابا ويتجنب مشاعر الاكتئاب التي تصيبه حينما يشعر أن الزمن مضى دون الاستمتاع به. أما الحاج سعيد فيرى أن الشيخوخة أشد خطرا على الرجل إذ ينظر حوله فيجد الأطفال الذين رباهم قد كبروا وأصبحوا رجالا وهم ليسوا بحاجته. ويضيف: «لذلك يجب أن يجد الرجل عملا يشغله طوال الوقت وأن هناك من يحتاج إليه، فيمكن التغلب عن مرحلة الفراغ العاطفي بمتابعة نجاح الأبناء والأحفاد وشغل أوقات الفراغ، وتوجيه الطاقة الإيجابية لعمل الخير والأنشطة الخيرية التي لا تنتهي ولا ترتبط بعمر وتشعر صاحبها بأنه مسؤول عن الآخرين الذين لا سند لهم».

ويرى موسى أن ما طرأ من تغير على حياته له ما يبرره برأيه، « عشرون عاما امتدت فترة زواجنا، يقول موسى، ومنذ الشهر الأول دخلت بحالة السبات العاطفي»، ويزيد في اللوم على زوجته حين يقول «مللت من رائحة البصل والثوم، مع أنها تتزين حين نريد الخروج لغرض معين، أما في البيت فتراها شيء آخر». موسى يعترف بأن زوجته أفضل سيدة منزل في العالم فيما يتعلق بأمور البيت والأولاد، لكنها نسيت واجباتها تجاهه.

أزواج يستغلون مناصبهم للإيقاع بالفتيات…

ظاهرة العجوز المتصابي والمدير المراهق الذي تجاوز الأربعين تواجهها العديد من الفتيات والعاملات في مواقع العمل، حيث يحاول هؤلاء التودد غير المقبول بكلمات الغزل، والإصرار على الاتصال للحوار في موضوعات شخصية بعيدة عن العمل، مستغلين علاقة التبعية الوظيفية لتغطية الفراغ العاطفي التي يعيشونها. وتؤكد بعض الموظفات أن بعض المدراء في العمل يستغلون الخجل الاجتماعي في التمادي بسلوكياتهم المراهقة والتي تصل إلى عرض المدير المتزوج الذي تجاوز الستين الزواج من الموظفة حديثة التخرج، أو إلحاحه في الاتصال بها لمناقشة موضوعات بعيدة عن العمل مما يسبب العديد من المشاكل الاجتماعية.

وأشرن إلى أن بعض المدراء الذين يعيشون حياة تقليدية ومستقيمة في مرحلة الشباب يتحولون إلى مشاعر الاندفاع غير المحسوب في علاقاتهم الاجتماعية مع النساء نتيجة لتأثير الوظيفة التي تمنحهم المزيد من القوة في مواجهة الآخرين، فيما يعرف بـ «أزمة منتصف العمر» التي تدفع البعض لإعادة حساباته ومحاولة إعادة عجلة الزمن إلى الوراء لعيش تجربة الشباب ومرحلة المراهقة.

الرجل وقطار العمر

ليست المرأة وحدها من تخشى أن يمر بها العمر سريعا، وليست وحدها من تفكر في عمرها وسنوات شبابها الأولى وذكرياتها، فالرجل أيضا يفكر في ذلك وربما كان الحزن أعمق في نفسه فتجده عندما تظهر عليه أول علامات الكبر كظهور الشعر الأبيض، وغيرها من الأمور التي تصاحب التغير الحادث في الهرمون الذكري، يحن إلى غرامياته في أول شبابه، ويتوق للشعور بأنه مازال مقبولا ومحط إعجاب النساء كما كان بالأمس البعيد، فتقتله الحيرة في أمره، فهو مهزوز الآن يعتريه شيء ما قد يقوده إلى علاقة عاطفية مع امرأة أخرى غير زوجته، والتي قد تصل في حالات كثيرة إلى علاقات غير لائقة أخلاقيا خاصة إذا وصل الرجل إلى مرحلة التشويش، فلا يستطيع أن يتحكم في المشاعر التي تقوده لذلك، فيصبح أسيرا للمراهقة المتأخرة وينغمس فيها بكل ما فيه، ليجد نفسه منقادا وبشدة إلى أمور كثيرة وهذه هي أزمة منتصف العمر.

هل يعتبر الزوج المراهق بطبعه خائنا؟

يأخذ الحكم على الزوج المراهق بعدا نفسيا حتى وإن تشابهت بعض الظروف وردود الأفعال مع الزوج الخائن بطبعه، فالرجل المراهق هنا مرتبط بعمر ما وظروف نفسية معينه جعلته يمر بتلك المرحلة أم الزوج الخائن فقد تكون الخيانة طبع من طباعه، ولا يرتبط حدوثها بأمر ما، فكثيرا ما نجد زوجاً خائناً في يده كل شيء الزوجة الجميلة المعنية بمظهرها، والمهتمة به، والمحبة له، والبيت السعيد إلا أنه ومع ذلك كله يخون فقط حبا في الخيانة، فالمراهقة المتأخرة هي حالة نفسية بالدرجة الأولى ولكنها لا تحتاج إلى أدوية علاجية بل تحتاج إلى دعم ومساندة الزوجة لتمر بسلام.

رأي علم النفس 

أجمع المتخصصون على أن أغلب الرجال قد يمرون بهذه  الحالة بين عمر 40 إلى 50 إذا يجد الرجل نفسه رافضا لحياته الحالية معترضا على وضعه الاجتماعي، باحثا عن كل ما يجدد شبابه وطاقته بل ومشاعره، وذلك بسبب شعوره بالملل ورغبته الملحة في عيش حالة عاطفية جديدة، فيبدأ في البحث عن علاقات، وصداقات تحقق له ما يريد، ويبالغ في الاهتمام بمظهره، وتغيير نمط حياته ككل بدءا من صبغ الشعر إلى اهتمامه بأناقته، فيظهر بملابس شبابية أكثر يرتديها من هم في عمر أولاده. وحسب رأي المختصين يتعرض للمراهقة كل رجل أصيب باضطرابات سيكولوجية منذ الطفولة كأن يكون الرجل قد عانى من الاضطراب النفسي للأب مثلا، وانعدام الاستقرار الأسري، وكذلك اندفاعية الآباء وعدم تحملهم المسؤولية وهربهم منها، فلم يجد من يحتويه في الصغر، ولم يشعر بدفء الأسرة فينشأ محروما عاطفيا.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى