الخميس , 18 يناير 2018
أخبار عاجلة
الرئيسية » مجتمع » تحقيقات » ضحاياهن بالجملة.. منهم موظفون، ومتقاعدون ورجال أعمال… مراهقات يصطدن الكهول…

ضحاياهن بالجملة.. منهم موظفون، ومتقاعدون ورجال أعمال… مراهقات يصطدن الكهول…

ضحاياهن بالجملة.. منهم موظفون، ومتقاعدون ورجال أعمال… مراهقات يصطدن الكهول…

فتيات في عمر الزهور خلعن الوزرة المدرسية ليرتدين زي الدعارة، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في الشارع والأماكن العامة يخرجن لاصطياد الزبون الباحث عن اللذة… زبون من نوع آخر، يختلف عن أي زبون، نوع يبحث عن الأجساد الفتية التي مازال جسمها لم يكتمل نضجه بعد، إلا أنه في المقابل يمتلك صفات من نوع خاص جدا، تتحدد في عمره الذي فاق الأربعين عاما، بل وقد يتجاوز الستين لو أمكن، فالمهم عند هؤلاء الفتيات هو وضعه المادي وما سيحققه لهن من مكاسب مادية…

فما الذي يجتذب هؤلاء الفتيات في الباحثين عن المتعة من الكهول الذين تجاوزوا عتبة الستين؟ إن قلنا المال، فيمكن لبعض الشباب أن يحقق هذا الأمر أيضا، إذن هنالك غاية أخرى في نفس تلك الفتيات اللواتي يرتمين في أحضان كهول في أعمار أجدادهن أحيانا…

مراهقات يعترفن..هذا ما جذبنا في الكهول…

سلمى، ذات السبعة عشر ربيعا، مرتبطة بعلاقة عاطفية مع رجل خمسيني، التقيناها في المقهى ترتشف فنجان القهوة وتحرف بين شفتيها النديتين سيجارة منتظرة قدوم «عشيقها»، اغتنما فرصة عدم قدومه بعدما دلتنا عليها إحدى صديقاتها، ونحن ننجز هذا التحقيق، في البدء كان الكلام معها مستحيلا عن علاقاتها العاطفية، خاصة مع عشاقها الكهول، الذين تختارهم بعناية فائقة، فالمظهر العام والسيارة الفارهة تعد من أولى مميزات العاشق الذي تحيك سلمى حبالها للإيقاع به، تقول «الحياة في نظري لا تقاس بالعمر، بل هي مسألة عقل، فشباب اليوم ليسوا أهلا للثقة وتحمل المسؤولية، فهمهم الوحيد هو المتعة واستغلال الفتيات والتلاعب بعواطفهن، دون تحملهم مسؤولية تطوير العلاقة، حيث لا يفكرون في الزواج، بل همهم الوحيد في تمضية أوقات جميلة مع الفتاة وإبدالها بأخرى، خاصة في ظل البطالة والفقر، مما يجعل شباب اليوم لا يستطيع تحمل تكاليف فتح بيت وتكوين أسرة، على عكس الكبار في السن، حيث يكون مستواهم المادي جيد، وحتى لو أرادوا فقط تمضية بعض الوقت مع فتاة ما فذلك سيكون بثمن، وثمن مجدي أيضا، حيث تكون المنفعة متبادلة، كما أن ميزة الكهول أنهم يخافون على مكانتهم الاجتماعية عكس الشباب الذين لا يهمهم شيء، فلو أردت الابتعاد عن كهل مثلا يكفي أن أقول له انتهت علاقتنا.. أما الشاب فسيظل يلاحقني، وقد يؤديني إما بالضرب أو فضحي أمام الجيران أو زملاء الدراسة.. لأنه ليس لديه شيء يخسره عكس الكهل الذي هو من يكون في موقف الخائف على نفسه مني»..

وتشاطر فدوى (18 سنة) رأي سلمى، التي لها علاقاته غرامية مع مجموعة من كبار السن، وتقول: «إن الرجال كبار السن كثيرا ما يكونون متزوجين، ويحاولون تجديد شبابهم مع فتيات أصغر سنا لإشباع حاجياتهم النفسية والجنسية، وبحكم الفقر والبطالة تسقط الفتيات في أحبالهم، خاصة الفتاة تكون أكثر استقلالية مع مسن…على عكس علاقتها مع الشاب الذي يمكن أن يسبها ويضــربها لأتفه الأسباب

وأنهن سيستفدن من هذه العلاقة العاطفية ماديا، كما أن الفتاة تكون أكثر استقلالية مع مسن، على عكس علاقتها مع الشاب الذي يمكن أن يسبها ويضربها لأتفه الأسباب، حيث يخاف كبار السن على سمعتهم ويحاولون إرضاء الفتاة بأي ثمن».

أما ابتسام، ذات الثمانية عشر ربيعا، والتي تجد متعة في إغواء أساتذتها، فتقول: «رغم أن الأمر يبدو جنونيا، إلا أنني أجد في ذلك متعة، خاصة إن تعلق الأمر بأستاذ متزمت ومتحجر.. حيث آخذ الأمر على أنه تحد وأعمل المستحيل كي أسقطه في شباكي»…

ضحايا القاصرات يعترفون…

إدريس، 58 سنة، مدرس، تعرض للابتزاز من طرف قاصر، حيث ذات ليلة توصل برسالة طلب صداقة من إحدى الفتيات عبر الفيسبوك، فقبلها دون تردد، وبدأ يدردش معها، ليأخذ الحوار بينهما منحى آخر حينما طلبت منه التوجه إلى «السكايب» لتريه نفسها، فقبل ذلك، فوجدها فتاة جميلة لا تتعدى الثامنة عشر من العمر، يقول «لم أدري ما حل بي حتى صرت أتصرف بغرائزي، فبدأت تخلع ملابسها وتطلب مني فعل المثل، حتى تجردنا من كل شيء، ثم بدأت تقوم بحركات جنسية وأنا أشاهدها على شاشة الكمبيوتر، لأرد عليها بحركات مخجلة…»، يضيف «للأسف بعدما استفقت من تلك النشوة القصيرة صدمت في الغد برسالة من الفتاة تطلب مني مبلغا ماليا مهما وإلا قامت بوضع صوري والفيديو على الفيسبوك وإرساله لأصدقائي المتواجدين في العالم الأزرق الافتراضي، فانصعت لتهديدها وبعث لها ما طلبت عبر «البريد»، وأنهيت هذه القصة بحذف موقعي على الفيسبوك وسكايب كي لا أضطر للتعرض للابتزاز مجددا»…

ولحميد 55 سنة موظف، قصة طريفة حدثت له مع إحدى القاصرات، حيث يقول «ذات يوم وأنا أدخل سيارتي عائدا من العمل إذ أتفاجأ بفتاة قاصر تفتح باب السيارة وتجلس بجانبي، تسمرت لحظة، ولم أعرف كيف أتصرف، لتكرس صمتي بقولها، تحرك بي وإلا صرخت وقلت للناس بأنك خطفتني لتغتصبني… كان الأمر بالنسبة لي كالصدمة، فأنا أمام مقر عملي حيث انتهى الدوام وخرجت وزملائي من المكتب، فكيف سأفعل إن نفدت تهديدها ورآني زملائي… فتسمرت يداي ولم أستطع تشغيل السيارة، لتستطرد قائلة، أعطني ما في حقيبتك من مال وسأنزل.. فهممت بإخراج حافظة نقودي لأنفذ تهديدها، فلا أحب أن يراني أحد من معارفي في هذا الموقف المحرج، إلا أن حارس العمارة التي بها المكتب كان قريبا منا، وفهم ما يدور، فاقترب منا وفتح الباب المقابل للقاصر وبدأ في سبها وتهديدها بالشرطة لتنزل دون أن تحقق مبتغاها»… يستطرد قائلا «من حينها أصبحت أتأكد من قفل الأبواب لحظة دخولي السيارة»…

أما خالد، 36 سنة، فيقول عن الموضوع «كنت أجلس ذات يوم في المقهى منتظرا… وأنا أرتشف فنجان الحليب المخفوق بالشوكولاطة، حين جلست بالقرب من طاولتي فتاة لم تصل بعد لعقدها الثاني، حضر النادل فطلبت منه فنجان قهوة سوداء.. وأخرجت من حقيبتها الأنيقة والتي توحي بأنها تخص إحدى الماركات الباريسية، علبة السجائر، فأخرجت منها واحدة في انتظار قدوم النادل بطلبها، فوضعتها بين شفاهها التي ما تزال طرية، فأشعلتها بالولاعة، لتنفث دخانا ملأ المكان ورسم حدود منطقتها، وكأنما تخبر المتواجدين حولها بأن هذا المكان لي وأنا السيدة هنا… كانت جميلة وهادئة، وملامح الطفولة لم تغب عن وجهها رغم تشويهه بألوان مختلفة من مساحيق التجميل، حتى ثيابها توحي بأنها طفلة مدللة من أبناء الطبقة الميسورة… فجأة دخل شيخ في عقده السادس أو أكثر، من منظره يوحي أنه شخص ثري، كان أنيقا في اختياراته كلها انطلاقا من الحذاء والبذلة مرورا بربطة العنق… اقترب من تلك الفتاة الصغيرة وسلم عليها، فجلس بجانبها… للوهلة الأولى ظننته جدها وقد اتفقا على الالتقاء في المقهى على غرار «أصحاب المال»، لحد الآن كل شيء عادي وغير خارج عن المألوف، رغم استمرار الفتاة في التدخين ومشاركة الكهل لها في حرق السجائر… لكن غير العادي هو ما كان يحدث تحث الطاولة، حيث كان ممسكا بيدها بطريقة توحي بأنهما حبيبين لا جد وحفيدة… بعد مدة خرجا من المقهى ليتركا العديد من الأسئلة تحاصر كل من كان حاضرا… فبدأت ألسنة الجالسين بالمقهى تتكلم حول الموضوع، حيث أكد أحد الحاضرين أنه يعرف الفتاة وأنها تقوم باصطياد الكهول قصد استغلالهم ماديا»…

وللموضوع بقية…

الدعارة وإن ظلت حاضرة بمختلف المجتمعات والدول، إلا أن اقتحام عوالمها من طرف القاصرات، هو ما بات يشكل هاجسا يؤرق المجتمع، حيث تظافرت مجموعة من العوامل في ظهورها، وستتسع إذا ما لم يتم تحرك كل الفعاليات، بدء من الأسرة والمدرسة انتهاء بالصحافة والمجتمع المدني، من أجل الحد من آثارها الكارثية في صفوف اليافعات من بناتنا، إن لم يكن من أجل محاربتها نهائيا. وهي للأسف مهمة غير يسيرة، حيث الاستعمال السيئ لوسائل الاتصال، من هواتف محمولة وإنترنيت، علاوة على وجود شريحة من الرجال من يفضلون معاشرة صغيرات العمر، عدا عن عوامل أخرى اجتماعية كالفقر مثلا، كلها عوامل تسند طرح الاتجاه القائل بأن المسألة باتت أكثر من حالات منفصلة هنا وهناك، وأنها ظاهرة آخذة في مزيد من الاتساع.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى