الأربعاء , 13 ديسمبر 2017
أخبار عاجلة
الرئيسية » مجتمع » تحقيقات » في المغرب.. فقهاء وجن وكنوز تحت الأرض

في المغرب.. فقهاء وجن وكنوز تحت الأرض

في المغرب.. فقهاء وجن وكنوز تحت الأرض

وصف عالم الاجتماع “بول باسكول” المغرب الما ورائي أو مغرب الأساطير قائلا: “إن من ينصت للمغاربة فلربما اعتقد أن المغرب مستودع عجائبي للكنوز..”، فعديدة هي المناطق المغربية في سوس ومراكش وكذا الخرائب والحفر القديمة والمغارات والأطلال التي تحتوي على كنوز هائلة يسهر على حراستها- حسب الأساطير دائما، الجن والعفاريت. في هذا التحقيق حاولنا فك طلاسم لغز تلك الكنوز المدفونة والغوص في عالم المسكوت عنه والمغلق بأبواب من الأسرار، والتي من بينها حقيقة “الزوهري” الذي يعد المفتاح الأهم لاستخراج الكنوز، وهل هو فعلا من أبناء الجن تم استبداله يوم مولده بأحد أبناء الآدميين؟ وكيف يتم العثور على أماكن الكنوز؟ وما هي الطلاسم والتعاويذ التي تفتح أبواب الكنوز للفقهاء اللاهتين وراءها؟ وهل هناك فعلا كنوز مدفونة تنتظر أولئك الفقهاء، أم أن الأمر كله مجرد محض للخيال؟

ججن
** قصص وحكايات عن استخراج الكنوز

كثيرة هي القصص والروايات التي يتداولها المغاربة حول استخراج الكنوز من باطن الأرض، ومع ذلك، فغالبا ما يحاط البحث عن الكنوز المدفونة بهالة من السرية، لأن الأمر يتعلق بممارسات تستدعي قدرا عاليا من التكتم، فمحترفوها قليلا ما يعلنون عن هوياتهم، وما قد يكتشفونه من كنوز لا ينبغي التصريح بها بالمرة، لأن الكل يعلم أن ما تحت الأرض هو ملك للدولة، ولهذا يبدو طبيعيا أن يطبق الصمت ليس فقط حول طرائق الاشتغال بل حتى في مكمنات التعاطي مع هذا الأمر. ومع ذلك، فكثيرا ما يستفيق أهالي وقاطني بعض القرى والبوادي على نبأ استخراج “فقهاء” لكنز أو دفينة من باطن الأرض، حيث يتحلقون حول حفرة لينسجوا من عمقها قصصا خيالية أو أساطير عن نوع الكنز المفقود، بل تتسع مساحة الاستغراب والاندهاش عند رؤية حفرة عميقة في جوف أحد الأضرحة، وغالبا ما يقود التهور والاستخفاف ببعض الأمور المتعلقة باستخراج الكنوز من باطن الأرض صاحبه إلى الهاوية أو الاختفاء عن الأنظار إلى الأبد.. قد تبدو هذه النتيجة أي “الاختفاء” خرافية نوعا ما، ولكنها حقيقة أثبتتها عدة روايات، فكثيرة هي الحالات التي يتعرض فيها بعض “الفقهاء” إلى الاختفاء أو الإصابة بعاهات يستعصي معها العلاج. إن استخراج الدفائن أو الخزائن ليس هواية أو لهوا يتسلى به “الفقهاء”، بل هو علم قائم على قواعد وضوابط، كما أنه أشد خطرا لما يتطلبه من مغامرة، فقد ينجم عن من يركب هذا العلم الذي يتطلب نيله طقوسا وإلماما ببعض الكتب القديمة ومعرفة دقيقة بعلم “الجداول” و”التعزيم” إلى الخطر الذي قد يؤدي أحيانا إلى الموت المحقق، خصوصا إذا أخطأ صاحب “التعزيمة” الخطة المتبعة لاستخراج الكنز. وهناك بعض الروايات التي يرددها “الفقهاء” المختصون في هذا المجال عن حالات عقاب من طرف الجان “لفقيه” أعماه الطمع والجشع، لكونه لم يلتزم ببعض الضوابط أو اقتحم مجال الكنز عن جهل أو استخفاف. ومن بين تلك الحالات يروي محمد آيت تازروال الذي التقيناه في قرية من قرى تارودانت، حيث يقول: “.. ذات مرة، وبينما أنا ومجموعة من معاوني نحاول استخراج خبيئة مطمورة في بئر مهجور، بدأت الأرض تهتز من تحتنا وكأنه زلزال، فذعر أحد المرافقين من هول الصدمة وتوقف عن ترتيل الآيات المخصصة لذلك، وحاول الهرب، فإذا به يسقط مغشيا عليه على الأرض، أما نحن فقد أكملنا ترديد التعاويذ حتى لا يصيبنا ما أصابه، وبعد انتهائنا من العمل اتضح لنا أنه أصيب بشلل جزئي عانى منه لشهور عديدة بسبب مخالفته لقوانين استخراج الكنوز”. ويضيف “الفقيه” محمد: “إن عملية استخراج الكنوز تحتاج إلى علم خاص وشجاعة كبيرة، تجعل الشخص يضع حياته على كف عفريت”.

وعن كيفية معرفة مكان الخبيئة يقول “الفقيه” محمد السوسي: “هناك عدة طرق لمعرفة مكان الكنز، حيث قد يخبر الجني المتلبس بأحد الأشخاص الفقيه المعالج بمكان الخبيئة، كما يمكن للفقيه المعالج تكليف الجان بالبحث عن أماكن الرصد، والاتصال ببعض من الجن الذين يسكنون المنطقة المرصودة، وعندما يحدد الجان موقع الخبيئة يعلم الفقيه بها ليقوم هذا الأخير بجمع المعلومات الكافية عن الكنز، ويتوجه إلى عين المكان ليقوم بتربيعه أي يخط أسماء أربعة من الجن على أربع طوبات من الحجر، ونفس الأسماء تكون مكتوبة في حرز يحمله الفقيه، ويكون صلة وصل بينه وبين حراس الخزينة”.

جججن
** طقوس وطلاسم لاستخراج الكنوز

منذ القديم والمغاربة يعتقدون أن باطن أرض بلدهم مليء بالكنوز، وأن تلك الكنوز مرصودة من قبل الجن، ويعد البحث عن تلك الكنوز أحد مجالات السحر التي تحظى باهتمام صنف خاص من المتعاطين له، والذين يتكتلون في إطار شبكات متخصصة في عمليات التنقيب، لإخراج الكنز أو الخبيئة من مخبئها المرصود –منذ الأزل- بالجن المكلف بحراستها॥ ووحدهم العارفون بأسرار الكشف عن الكنز أو الخبيئة في استطاعتهم تحديد مكان تواجد موقع الدفن، وإخراجه من مخبئه السري من دون خسائر، وإذا ما أراد شخص غير متخصص في استخراج الكنوز أن يرى موقع الخبيئة فحتما ستصيبه لعنة الجن الحراس ويقذفون به إلى الربوع الخالية أو يجعلون منه مسخا ذميما جزاء تجرئه على ممتلكات الجن। أما “الفقيه “العارف والمختص في استخراج الكنز، فيرسم جدولا في ورقة، ويضيف إليه خصلة من حرير أو صوف أو ريش ويبخر بالمقل الأزرق والصندل وهو يقرأ سورة الكهف إلى أن تطير الخصلة نحو المكان المتواجد فيه الكنز، ليبدأ “الفقيه” بعد ذلك بتلاوة سور وآيات قرآنية تارة وترديد طلاسم غير مفهومة تارة أخرى.. كما أن للبخور بالمسك والعنبر وبعض البخور الأخرى الطيبة الرائحة دور في تهدئة الجان وصرفهم من مكان الخبيئة.. وكل خطى من “الفقيه” أو أحد معاونيه، يعرض حياة الجميع للخطر. فاستخراج الكنوز ليس لعبة سهلة يلعبها “الفقهاء” المبتدئون ويتسلون بها في مسامراتهم الليلية، بل هو عمل في منتهى الخطورة لما يضمره من مجازفة قد تقود كل من يقدم عليها من دون معرفة عميقة بعلوم “الجداول” والتعزيم وترديد الطلاسم إلى حد النفي إلى الربع الخالي والاختفاء عن الوجود عند أدنى خطأ. إن الباحث عن الكنوز ورغم كل علمه وحكمته لا يستطيع أن يستخرج كنزا من مخبئه دون اللجوء إلى مساعدة، وغالبا ما يقوم بالعمل فريق من الطلبة “الفقهاء” الحافظون للقرآن والذين يستعينون بشخص له علامات خاصة تدل عليه ويسمى في اللسان الدارج المغربي ب”الزوهري”.

وفي غفلة من المصالح الأمنية، ينهب “الفقهاء” كنوزا وتحفا تزخر بها أرض المغرب، ولا تقتصر هذه الخزائن على اللويز أو الذهب أو الفضة والمرجان والياقوت فحسب، بل هناك كتب قيمة قد تجيب عن العديد من الأسئلة العالقة والمستعصية، ولكن الأخطر في عمليات استخراج الكنوز هو اعتماد السحرة على أطفال وشباب، يسمون في اعتقادهم ب”الزوهريين”، وقد ينجم الاستعانة بهم الوصول إلى حد القتل، للطمع والجشع اللذان يعميان بصيرتهم، فالصحف والإعلام المغربي المرئي منه والمسموع كشف عن حالات اختفاء في صفوف الأطفال والشباب الحاملين لصفة “زوهري” ليتركوا علامات استفهام كثيرة تتناقلها الألسن وتلوكها حسرة أهالي المفقودين.

الزوهري
** “الزوهري”.. هل لحكايته أصل؟

“الزوهري” الذي يعد أحد المفاتيح المهمة لاستخراج الكنز، هو إنسان ذكر أو أنثى، لا يستطيع الرؤية من بعيد، ويعرف بعلامات مميزة، حيث تكون راحة يديه ملفوفتان (خط يقطع راحة يده عرضا) وكذلك لسانه، وهذه العلامات تدل على أن من يتوفر عليها هو من أبناء الجن تم استبداله عند ولادته بأحد أبناء الآدميين، وبهذه الصفة ف”الزوهري” لا يخاف من الجن أمثاله إن هو اقترب من الكنز. لذلك يلجأ “فقهاء الكنوز” إلى خطف أحد الأطفال الذين لديهم يدان ملفوفتان للاستعانة بهم في نقل محتويات الخبيئة..، حيث يقوم “الطلبة” بإنزاله لينوب عنهم في إفراغ المحتويات النفيسة تحت الأنظار العاجزة للجن الحراس. ولو فعل “الفقهاء” المنقلبون ذلك بأنفسهم لتعرضوا لانتقام لا يرحم، حيث يقوم الحراس بمعاقبتهم..
وقد جعلت بعض القصص والأساطير الشعبية الطفل “الزوهري” في بؤرة الخطر، بل وساهمت في اهتمام السحرة والمشعوذين به، لذا فإنها قد تؤدي إلى نهاية مأساوية لا تحمد عقباها، حيث قد يتعرض هذا الطفل البريء للذبح فوق مكان الكنز أو إلى بتر أحد أطرافه قربانا للجن، لأن هذا الجن الذين يحرسون هذه الخزائن متعطشون لهذا النوع من الدماء.. وقد عرف المغرب حالات اختفاء عدد كبير من الأطفال “الزوهريين” بشكل مفاجئ، وأغلب هذه الحالات وقعت في المدن والضواحي الغنية بالكنوز كمراكش ودكالة والشاوية والمناطق السوسية.

zohari_boym13032016
** “الزوهري” من المنظور الديني

روي عن مجاهد قال: “إذا جامع الرجل ولم يسم انطوى الجان على لإحليله فجامع معه”، واستشهد في ذلك بقوله تعالى: “لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان”، وروي من حديث عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إن فيكم مغربين”، قلت، يا رسول الله، وما المغربون؟ قال: الذين يشترك فيهم الجن: رواه الترمذي الحكيم في نوادر الأصول. وقال الهروي: سموا مغربين لأنه دخل فيهم عرق غريب. وقال الترمذي الحكيم: فللجن مساماة بابن آدم في الأمور والاختلاط، فمنهم من يتزوج فيهن، وكانت بلقيس ملكة سبأ أحد أبويها من الجن.. “تفسير القرطبي”.
والسؤال هو: هل هؤلاء “المغربين” موجودون فعلا؟ وهل هم نفسهم من يطلق عليهم أهل المغرب ب”الزوهريين”؟ وهل هذا العرق الغريب الذي تحدث عنه الهروي هو ما بنى السحرة والمشعوذون أو “فقهاء الكنوز” عليه اعتقادهم لكي يهرقوه على باب المغارة ليفتح لهم الكنز؟

capture_49
** “الزوهري” وقصة علاء الدين ومصباحه السحري

راجت قصص “ألف ليلة وليلة” في زمن التخلف العلمي والديني، حيث مكنت سيطرة الخرافة والخيال الجماهير الغفيرة والبسيطة والساذجة من التمسك بأحلام اليقظة، في زمن طفا فيه البحث عن الحلول السهلة التي تمكن الإنسان المضغوط اجتماعيا من تخطي صعوبات الحياة اليومية.. زمن الخيال والسحر والظلام. في هذا الزمن جاءت قصة علاء الدين ذلك الفتى النبيه الطموح الذي يحمل مواصفات الطفل المحظوظ الذي سوف يحظى، رغم أصوله الفقيرة، بأميرة حسناء جميلة عاشت في القصر طوال حياتها. اتصل رجل غني بالطفل، رجل مشعوذ، همه جمع المال، ليستغل براءته في عملية سحرية تمكنه من الوصول إلى مكان الكنز، مكان الدفائن الثمينة، حلم الكسالى والمتخاذلين الذين يبحثون عن الربح السريع دون عناء ومشقة.
وخوف المشعوذ من الجني حارس المكان قاده إلى البحث عن طفل بريء “زوهري” ساذج يستعمله للوصول إلى ما يريد.. هذه هي حكاية “الزوهري” التي وصلت إلى المغرب من الشرق، لتحور وتحرف فيما بعد، حيث طورت الذاكرة الشعبية المغربية هذه القصة وأخرجتها عن سياقها السردي القصصي الخيالي، من طفل يقول “افتح يا سمسم” ليفتح له “المارد” الباب المقفول ويدخل ويحصل على المصباح السحري والخاتم العجيب.. إلى طفل بريء، ولد وبكفه خط متصل ليس لدى أقرانه مثله، ليذبح على باب مغارة نائية أو في واد سحيق أو داخل كهف عميق.. قربانا للجني الوهم حتى يفتح باب الكنز المفقود.

** رأي الدين:

يقول الدكتور الطيب كريبان باحث في الدراسات الإسلامية، أستاذ الفقه والأصول والمقاصد الشرعية:
“استعمل الإنسان منذ الأزل عدة طرق وأساليب لخزن أمواله وأمتعته حفاظا عليها من الضياع، وكانت البنك هي باطن الأرض، حيث يرسم خرائط تحدد موقع الخبيئة أو يضع معالم أو إشارات مبهمة لا يدرك معناها إلا أصحابها، وغالبا ما تدفن تلك الذخائر بالقبور والأضرحة، لما لها من قيمة دينية تحظى باحترام الناس، وتبقى الدفينة مدة طويلة تصل إلى آلاف السنين، ويشاع بين السحرة والمشعوذين أن تلك الكنوز النفيسة من ذهب ومرجان وياقوت وفضة ولويز يستعصى إخراجها لكونها محروسة من طرف الجن أو عن طريق “التربيع”.. ويسمونها الرصد أو “التقييدة”، واستخراجها ليس هواية، بل هو علم قائم بذاته يتطلب معرفة دقيقة بعلوم “الجداول” أو “التعزيم”.. أما عن إمكان الجان فرض سيطرتهم على تلك الكنوز، فالجن هو مخلوق لله سبحانه وتعالى، حباه بمجموعة من القدرات والخوارق، وباستطاعته أن يقوم بأشياء يعجز عنها آلاف البشر، وقد قص علينا القرآن الكريم قدرات عفاريت سيدنا سليمان عليه السلام بأن بإمكانهم أن يأتوه بعرش بلقيس ملكة سبأ قبل أن يقوم من مقامه.. أو قبل أن يرتد عليه طرفه..، لذا فلا يستبعد قدرة الجن فرض سيطرتهم على الكنوز..، ومع ذلك، فإن هذا الجني تنهار كل قواه وتتبخر قدراته متى سمع القرآن الكريم يتلى من طرف إنسان مؤمن بقلب خاشع، بحيث يصير أضعف من طفل رضيع.. فسبحان الله منزل القرآن ومكرم الإنسان. وبخصوص استخراج الكنوز بالطرق التي يقوم بها “فقهاء الكنوز”، فهي محرمة قطعا، لأنها سحر وشعوذة، فالسحر هو “عقد مبرم” بين ساحر وشيطان، بشرط أن يزداد الساحر كفرا بالله وعبادة للشيطان. وكلما ازداد الساحر كفرا وزندقة وانحلالا، ازداد الجني طاعة لهذا الساحر.. إن مستخرجي الكنوز يقومون بطقوس تخرج عن الشريعة الإسلامية، ككتابة طلاسم ومربعات بداخلها حروف وأرقام، وتقديم الذبائح للشياطين والاستغاثة بهم وكتابات آيات قرآنية بالنجاسات، والعياذ بالله.
أما عن حقيقة “الزوهري” الذي يعد المفتاح الأهم لاستخراج الكنوز، فيشاع في الثقافة الشعبية بين المشعوذين والسحرة أن الزوهري هو في أصله من أبناء الجن، تم استبداله يوم ولادته بأحد أبناء البشر، وأنهم أناس غير عاديين يرون أحيانا أشياء لا يراها الإنسان العادي، كما لا يؤثر فيهم السحر أو التابعة أو ماشابه ذلك. وهذه كلها مجرد أساطير وخرافات لا أساس لها من الصحة”.

** رأي علمي:

عن أصل تلك الكنوز المدفونة تحت الأرض، يمكن إرجاع ذلك إلى كون الأجداد لم يجدوا طريقة للادخار غير دفن ثروتهم في مكان ما ووضع خريطة ملغزة للوصول إليها. وغاليا ما كان يحدث ذلك قبل الرحلات الطويلة التي يقوم بها أحدهم أو استشعار قرب الأجل المحتوم، فقبلا لم تكن هناك بنوك لوضع الأمانات والأرصدة المالية، لهذا كان جوف الأرض بنكا سريا للجميع. أما عن سبب ارتباط كثير من الكنوز بمزارات الأولياء، فمن المعلوم أن هناك اقتصادا خفيا ينتعش على هامش طقوس زيارة الأولياء، وأن الولي أو الضريح بهد الرحيل كثيرا ما يستقبل “الرفود” النقدية والعينية والتي كانت تدفن أحيانا مع الولي الراحل. وهذا الطرح يمكن تعزيزه بالأدلة العلمية، حيث إنه من المنطق العلمي الصرف فالكنوز تحت الأرضية موجودة، وإلا كيف نفسر اندثار كل الكنوز التي كانت للأسلاف؟ وكانت هذه الكنوز محددة في خرائط سرية، تماما كما يحدث اليوم بفارق بسيط، فكل واحد منا يحوز خريطة سرية لكنزه المفترض، تلعبه بامتياز البطاقة المغناطيسية البنكية بقنها السري أو دفتر الشيكات بتوقيع خاص من صاحبه..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى