قلق صحي عالمي مع تفشي سلالة متحورة من إنفلونزا A (H3N2) وسط ارتفاع الإصابات في المدارس
تشهد عدة بلدان حول العالم ارتفاعًا ملحوظا في حالات الإصابة بالإنفلونزا الموسمية، خاصة في أوساط التلاميذ والأطر التعليمية، تزامنا مع انتشار سلالة متحوّرة من فيروس إنفلونزا A (H3N2)، تعرف علميا بالسلالة الفرعية K، والتي أثارت انتباه الهيئات الصحية الدولية بسبب سرعة انتشارها وشدة أعراضها لدى بعض الفئات.
ووفق تقارير صادرة عن منظمة الصحة العالمية وهيئات الصحة الإقليمية، فإن هذه السلالة الجديدة أصبحت مهيمنة في عدد من الدول خلال موسم الشتاء الحالي، وساهمت في تسجيل موجات إصابة مبكرة مقارنة بالسنوات السابقة، خصوصا داخل المؤسسات التعليمية حيث يسهل انتقال العدوى.
مصادر طبية أوضحت أن فيروس H3N2 معروف بقدرته على التسبب في أعراض أكثر حدة مقارنة بسلالات إنفلونزا أخرى، لا سيما لدى الأطفال، وكبار السن، والمصابين بأمراض مزمنة، وتشمل الأعراض ارتفاع الحرارة، التعب الشديد، السعال، وآلام العضلات، ما أدى في بعض الدول إلى ضغط إضافي على المستشفيات وأقسام الطوارئ.
وفي عدد من الدول الأوروبية والآسيوية، أعادت السلطات الصحية تفعيل توصيات وقائية داخل المدارس، من بينها تعزيز التهوية، وتشجيع البقاء في المنازل عند ظهور الأعراض، إضافة إلى رفع الجاهزية الصحية تحسبًا لأي تطورات.
وأكدت الهيئات الصحية الدولية أن الوضع لا يصنف كحالة طوارئ وبائية، لكنها شددت على أهمية المراقبة الوبائية المستمرة، والالتزام بالإجراءات الوقائية، معتبرة أن التلقيح الموسمي ضد الإنفلونزا لا يزال وسيلة فعالة للحد من شدة المرض وتقليل المضاعفات الخطيرة.