مونديال المغرب 2025 .. اقتصاد متنوع وإرث مستدام
من رمال الصحراء الكبرى، وقمم جبال الأطلس، خرجت رؤى أمازيغية لامست السماء، ومضت بخطى واثقة نحو المجد، ففي يوم 19 ديسمبر 2025م، أتجهت أنظار القارة الأفريقية والعالم من متابعي كرة القدم ومحبيها، إلى المملكة المغربية التي أحتضنت النسخة الخامسة والثلاثون لكأس أمم أفريقيا 2025، الإستثنائية التي تجاوزت المنافسة الرياضية، لتجسيد الجاهزية التنظيمية والطموح الكروي على الصعيدين القاري والدولي في مرحلته القادمة.
هناك في العاصمة المغربية الرباط بدأت الصافرة إيذاناً بالإفتتاح الكبير لمجد جديد - مونديال القارة السمراء، حيث التقت الهوية بالحداثة، الضيافة بالإحتراف والإنجاز بالإعحاز، حيث لم تكن هذه النسخة، مجرد دورة كروية عابرة، بل محطة مفصلية في تاريخ المسابقة، نقلتها من القارية إلى العالمية.
قدمت مملكة المغرب نموذجا تنظيميا رفيعا ومتكاملا أبهر كل متابعي المستديرة في كل أنحاء العالم، مكرسة مكانتها كواحدة من أنجح وأقوى النسخ في تاريخ البطولة، سواء من حيث التنظيم المحكم، أو المستوى التقني الرفيع، أو الأرقام القياسية التي تحققت منذ ضربة البداية.
دولة المغرب بقيادة الملك محمد السادس... كتبت تاريخا جديدا في دفتر الرياضة العالمية قالت فيه للعالم: نحن أكثر من مجرد مضيفين، نحن صانعي لحظات، مواصلين الخطى نحو صناعة المجد مرة أخرى في استضافة مونديال العالم 2030، مشاركة مع اسبانيا والبرتغال.
بملك المغرب بنية تحتية جاهزة، مما جعل هذه النسخة، محطة مفصلية تجاوزت إطارها القاري، إذ قُدمت على نطاق واسع كمحطة إختبار عملية ناجحة لاستعدادات المغرب اللوجستية، وجودة البنية التحتية، وسلاسة التنقل، وقدرة المدن المستضيفة على إدارة التدفّق الجماهيري وإلإعلامي الكبير، كما طُبقت في هذه النسخة معايير استثنائية في تاريخ البطولة، إذ أقيمت المنافسات لأول مرة على تسعة ملاعب بمعايير حديثة موزعة على عدة مدن، في خطوة تعكس اتساع قاعدة الاستضافة وجودة التجهيزات، كما أستفاد كل منتخب مشارك من ملعب تدريبات خاص به، إلى جانب فندق من فئة خمس نجوم مخصص للإقامة، مما وفّر ظروفاً مثالية للتحضير والاستشفاء وقَرّبة البطولة من المعايير المعتمدة في كأس العالم.
واخيرا، نستطيع القول: إن هدف المغرب من تنظم هذه الدورة الإستثنائية، ليس لأجل التنظيم، بل لهدف يتجاوز الرياضة نفسها، إقتصاد متنوع وإرث مستدام