يتواصل الجدل داخل الأوساط الكروية والإعلامية في فرنسا بشأن الرواتب الضخمة التي يتقاضاها نجوم الدوري الفرنسي، وعلى رأسهم لاعبو باريس سان جيرمان، النادي الذي بات يتصدر المشهد الأوروبي من حيث حجم الإنفاق وقوة الميزانية.

وتدافع إدارة النادي الباريسي عن سياسة الأجور المرتفعة، معتبرة أن الهيمنة المحلية المتواصلة، والحضور القاري القوي، يبرران حجم الاستثمارات المالية، باعتبارها رافعة لتعزيز التنافسية وتحقيق عوائد رياضية وتجارية مستدامة.

ويعتمد باريس سان جيرمان في هيكلة أجوره على معيار الأداء الفردي والتأثير الحاسم داخل الملعب، وهو ما خلق فجوة واضحة بين رواتب نجوم الصف الأول وباقي عناصر الفريق، لتتحول المسألة إلى محور نقاش جماهيري وإعلامي واسع.

في هذا السياق، رسخ الدولي المغربي أشرف حكيمي مكانته كأحد الركائز الأساسية للنادي، سواء على المستوى الفني أو المالي، بفضل ثبات مستواه، وفعاليته الدفاعية والهجومية، إضافة إلى حضوره المؤثر في المباريات الكبرى، حيث ينعكس غيابه بشكل ملحوظ على مردودية الفريق.

وكشفت صحيفة “لو باريزيان” أن حكيمي يحتل المرتبة الثالثة في سلم أجور الفريق، براتب شهري يُقدّر بنحو 1.1 مليون يورو، خلف البرازيلي ماركينيوس (1.13 مليون يورو)، والفرنسي عثمان ديمبيلي الذي يتصدر القائمة بـ1.56 مليون يورو شهرياً.

ويأتي لوكاس هيرنانديز في المرتبة الرابعة براتب يقارب مليون يورو، يليه كل من فيتينيا ووارن زاير إيمري بنحو 950 ألف يورو، فيما تقل أجور خفيتشا كفاراتسخيليا ونونو مينديش بقليل عن هذا السقف.

كما يتقاضى كل من ديزيريه دويه وبرادلي باركولا ولوكاس شوفالييه حوالي 500 ألف يورو شهريا، بينما يُعد الحارس الروسي ماتفي سافونوف الأقل أجرا داخل التشكيلة، براتب يقارب 250 ألف يورو.

ورغم أن هذه الأرقام تعكس استراتيجية استثمار رياضي واضحة، فإنها تسلط الضوء أيضا على الهوة الواسعة بين مداخيل نجوم كرة القدم ومتوسط دخل المواطن الفرنسي، الذي لا يتجاوز 2730 يورو شهرياً وفق أحدث الإحصائيات الرسمية، ما يفتح باب النقاش مجدداً حول العدالة الاقتصادية في عالم الاحتراف.