مسيرة صامتة في نيم تكريما للطفل المغربي صلاح الدين بعد فاجعة الدهس
يستعد حي بيسيفان بمدينة نيم الفرنسية، اليوم السبت، لتنظيم مسيرة صامتة مهيبة تكريما لروح الطفل المغربي صلاح الدين (8 سنوات)، في أجواء يسودها الحزن والتضامن.
ومن المرتقب أن يشارك أكثر من 500 شخص في هذا التجمع الذي سينطلق على الساعة 13:30 من أمام مدرسة بول لانجفان، حيث سيمر الموكب أمام منزل عائلة الفقيد في لحظات من الخشوع والمؤازرة، قبل الشروع في إجراءات نقل الجثمان إلى المغرب.
وتعود تفاصيل الفاجعة إلى صباح الثلاثاء الماضي، حين كان الطفل يتواجد قرب مدرسته الابتدائية قبل أن تدهسه سيارة كانت تسير بسرعة مفرطة. وقد حاول السائق، وهو مراهق يبلغ 17 سنة، الفرار من مكان الحادث، قبل أن تتمكن قوات الأمن من توقيفه.
وخلفت وفاة الطفل صدمة واسعة في صفوف الجالية المغربية وسكان المنطقة، نظراً لبشاعة الحادث وصغر سن الضحية.
وفي السياق ذاته، خيّم الحزن على الوسط الرياضي المحلي، حيث قرر نادي الترجي الرياضي لنيم، الذي كان يلعب له الفقيد، تعليق جميع تدريباته حتى إشعار آخر. كما يستعد زملاؤه ومدربوه للمشاركة في المسيرة بقمصان تذكارية ولافتات تحمل صوره، تعبيراً عن التضامن مع عائلته في هذا المصاب الأليم.
وأكد منظمو المسيرة أن الهدف من هذا التحرك هو المواساة والالتفاف حول عائلة الفقيد، بعيداً عن أي شعارات سياسية أو احتجاجية. ومن المرتقب نقل جثمان صلاح الدين إلى المغرب مطلع الأسبوع المقبل، حيث ستقام مراسم الجنازة والدفن في مسقط رأسه، ليرقد بسلام في ثرى وطنه بعد رحلة قصيرة ومؤلمة في ديار الغربة.