نيجيريا تؤكد تقدم مشروع أنبوب الغاز مع المغرب بكلفة 25 مليار دولار
جدّدت الحكومة في نيجيريا تأكيدها على التقدم المُحرز في مشروع خط أنبوب الغاز الرابط بينها وبين المغرب، باعتباره أحد أضخم مشاريع البنية التحتية الطاقية في القارة الإفريقية، مشيرة إلى أن الأشغال التحضيرية تسير بوتيرة “ثابتة”.
ويقدر الغلاف المالي الإجمالي لهذا المشروع الاستراتيجي بنحو 25 مليار دولار، فيما تتولى تنفيذه شركة النفط الوطنية النيجيرية بدعم من المكتب الوطني للموارد الهيدروكربونية والمناجم، في إطار شراكة تعكس توجهاً متقدماً نحو تعزيز التعاون جنوب–جنوب والتكامل الإقليمي.
ويمتد مسار الأنبوب على طول الساحل الأطلسي، عابرا أكثر من اثنتي عشرة دولة إفريقية، بطول إجمالي يصل إلى نحو 6860 كيلومترا، منها حوالي 5100 كيلومترات بحرية و1760 كيلومترا برية. ويهدف المشروع إلى نقل ما يصل إلى 30 مليار متر مكعب من الغاز سنويا، مع توجيه جزء مهم منه نحو الأسواق الأوروبية.
ولا يقتصر المشروع على بعده الطاقي فحسب، بل يكتسي أهمية جيوسياسية متزايدة في ظل التحولات التي تعرفها سلاسل إمداد الغاز عالميا، إذ يُنظر إليه كرافعة لتعزيز السيادة الطاقية وتنويع الشركاء الاقتصاديين للدول المعنية. كما يرتقب أن يساهم في تقليص عجز الطاقة بعدد من دول غرب إفريقيا، ودعم التصنيع المحلي، وتعزيز الربط بين شبكات الكهرباء الإقليمية.
ويعتمد تمويل المشروع على نموذج هجين يجمع بين الاستثمارات العمومية والتمويل متعدد الأطراف ورؤوس الأموال الخاصة. وفي هذا السياق، خصص صندوق أوبك للتنمية الدولية مبلغ 14.3 مليون دولار لتمويل المرحلة الهندسية الأولى (FEED II)، فيما يساهم كل من البنك الإسلامي للتنمية وبنك الاستثمار الأوروبي في دعم الدراسات التقنية وهيكلة المشروع.
وينتظر أن يشكل هذا الورش الطاقي الضخم تحولا استراتيجيا في خريطة الطاقة الإفريقية، مع ما يحمله من رهانات اقتصادية وتنموية تتجاوز حدود البلدين نحو فضاء إقليمي أوسع.