وجّه المستشار البرلماني إسماعيل العالوي سؤالا كتابيا إلى وزير الثقافة والإعلام والتواصل، بشأن مضمون أحد المشاهد الواردة في الحلقة الأولى من مسلسل “شكون كان يقول”، المعروض على القناة الأولى خلال شهر رمضان، والذي أثار موجة استياء واسعة لدى المواطنين.

وجاء في السؤال أن المشهد المتداول اعتبر مسيئا لأبناء مدينة الرشيدية، لما تضمنه من سخرية وتنقيص وحكرة، الأمر الذي اعتبره كثيرون مساسا بكرامة ساكنة المنطقة وصورتها.

وطالب المستشار بضرورة تشديد المراقبة القبلية لضمان صون قيم العيش المشترك والهوية المغربية والثقافات المحلية المتنوعة، داعياً إلى سحب العمل ومنع بثه حمايةً للكرامة الإنسانية، إلى جانب تقديم اعتذار رسمي لساكنة الجنوب الشرقي المعروفة بالجود والكرم، وارتباطها بقيم التامغرابيت وحب الوطن.

كما استفسر المسؤول البرلماني عن المعايير المعتمدة في استفادة مثل هذه المشاريع التلفزية من الدعم العمومي، في خطوة تروم تعزيز الشفافية وضمان احترام القيم الثقافية في الإنتاجات الممولة من المال العام.

وكان المسلسل قد أثار موجة غضب على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر عدد من المتابعين أن العمل قدّم صورة نمطية مهينة لسكان الرشيدية، واتهمه معلقون بتصوير أبناء المدينة على أنهم بخلاء وربطهم بالفقر في سياق كوميدي ساخر.

وتداول رواد المنصات الرقمية مقطعاً يظهر حوارا تتحدث فيه إحدى الشخصيات عن شخص يدعى “عبد الحق” من الرشيدية، وُصف بـ”المسكين” والبخيل الذي لا يستطيع توفير ثمن المواصلات أو وجبة طعام، وهو ما أثار تعليقات مستنكرة لربط مدينة كاملة بصفات سلبية والسخرية من ظروفها المعيشية.