أسدل الستار في إسبانيا على واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل الأخلاقي والقانوني، بوفاة الشابة نويليا كاستيلو (25 سنة) يوم الخميس الماضي عبر تفعيل حق “الموت الرحيم”، بعد صراع طويل مع الاكتئاب الحاد والآلام المزمنة التي أصابتها إثر شلل نصفي ناجم عن محاولة انتحار سابقة.

وجاءت هذه النهاية بعد معركة قضائية استمرت منذ أبريل 2024، حيث واجهت رغبتها في إنهاء معاناتها معارضة شديدة من والدها وبعض الجمعيات الحقوقية والدينية، التي جادلت بأن حالتها النفسية تحجب عنها القدرة على اتخاذ قرار عقلاني ومستقل بشأن حياتها.

وحسم القضاء الإسباني، وصولًا إلى المحكمة الأوروبية، النزاع بتأكيد التقارير الطبية التي أثبتت تمتع الشابة بكامل قواها العقلية وإدراكها لحالتها الصحية “الخطيرة والمسببة للعجز”، ما منحها الحق القانوني في تفعيل قانون “الموت الرحيم” المعتمد منذ 2021.

وتعيد هذه الواقعة فتح النقاش حول الحدود بين “الحق في الموت” و”قدسية الحياة”، في ظل ظروف مأساوية مرت بها الشابة، تشمل اعتداءات مبكرة ومعاناة اجتماعية وجسدية مستمرة، ما يطرح تساؤلات عميقة حول مسؤولية الدولة والقانون في حماية الأفراد الذين يعيشون ألمًا نفسيًا وجسديًا لا يُطاق.