هدنة طهران وواشنطن تُنعش الأسواق… لكن هل يلمس المغاربة انخفاضاً في أسعار المحروقات؟
أعادت مؤشرات التهدئة بين طهران وواشنطن بعض الهدوء إلى الأسواق العالمية، حيث سجّلت أسعار النفط والغاز تراجعاً ملحوظاً بعد فترة من التوتر، ما أعاد طرح سؤال متكرر داخل المغرب: هل تنخفض أسعار المحروقات محلياً تبعاً لهذا التراجع؟
ورغم الارتباط المباشر بين السوق الدولية والمحلية، إلا أن انعكاس انخفاض الأسعار عالمياً على السوق الوطنية لا يكون فورياً ولا آلياً. فأسعار المحروقات في المغرب تخضع لعدة عوامل، من بينها كلفة الاستيراد، وسعر صرف الدولار، وهوامش التوزيع، إضافة إلى الضرائب التي تشكل جزءاً مهماً من السعر النهائي.
كما أن الشركات الموزعة تعتمد في تسعيرها على مخزون تم اقتناؤه مسبقاً بأسعار مختلفة، ما يعني أن أي انخفاض عالمي يحتاج إلى وقت حتى يظهر تدريجياً في محطات الوقود.
في المقابل، يرى متتبعون أن استمرار انخفاض الأسعار الدولية لفترة زمنية مع استقرار العوامل الأخرى قد يفتح الباب أمام تراجع نسبي في الأسعار محلياً، لكن دون أن يكون ذلك بالحدة نفسها المسجلة في الأسواق العالمية.
وبين التفاؤل الحذر وانتظارات المستهلكين، يبقى السؤال مطروحاً: هل تتحول هذه الهدنة السياسية إلى انفراج اقتصادي ملموس، أم تظل الأسعار رهينة معادلات معقدة تتجاوز مجرد تراجع النفط عالمياً؟