المجلس الوزاري برئاسة جلالة الملك بالرباط… إصلاحات كبرى في التنمية والجهوية وتعيينات استراتيجية
ترأس الملك محمد السادس، بالقصر الملكي بالرباط، مجلسا وزاريا خصص للمصادقة على عدد من مشاريع القوانين التنظيمية، ومشروع مرسوم يهم المجال العسكري، إلى جانب مجموعة من الاتفاقيات الدولية، وعدد من التعيينات في مناصب عليا.
وفي مستهل أشغال المجلس، استفسر جلالته وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات حول سير الموسم الفلاحي الحالي، حيث تم تقديم معطيات إيجابية بخصوص التساقطات المطرية التي بلغت معدلات مهمة ساهمت في انتعاش الأنشطة الفلاحية، وتحسن مخزون السدود، ما يعزز آفاق الموسم الزراعي المقبل.
كما قدم وزير الداخلية عرضاً حول “الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة”، القائمة على مقاربة تشاركية تنطلق من حاجيات المواطنين على المستوى المحلي، وتهدف إلى تقليص الفوارق المجالية وتحسين ظروف العيش، عبر مشاريع مهيكلة تمتد على مدى سنوات، بميزانية تقديرية مهمة.
وصادق المجلس على مشروع قانون تنظيمي يهم الجهات، في إطار تعزيز الجهوية المتقدمة، من خلال تطوير آليات التنفيذ وتقوية الاختصاصات وتعزيز الموارد المالية للجهات، بما يضمن نجاعة أكبر في تدبير المشاريع التنموية.
كما تم اعتماد تعديلات على القانون التنظيمي المتعلق بالتعيين في المناصب العليا، شملت مؤسسات استراتيجية وتحديث بعض التسميات وإضافة مناصب جديدة، بما يعكس مواصلة إصلاح المنظومة الإدارية.
وفي السياق نفسه، صادق المجلس على مشروع مرسوم يتعلق بوضعية الملحقين العسكريين بالخارج، إضافة إلى المصادقة على 15 اتفاقية دولية ثنائية ومتعددة الأطراف، تهم مجالات التعاون القضائي والعسكري والاقتصادي والأمني، وتعزيز الشراكات الدولية للمملكة.
وعلى مستوى التعيينات، تم، طبقا للفصل 49 من الدستور، تعيين عدد من المسؤولين على رأس المجموعات الصحية الترابية بعدة جهات، في إطار إصلاح المنظومة الصحية الوطنية.
ويعكس هذا المجلس الوزاري دينامية الإصلاحات الكبرى التي تشهدها المملكة، تحت القيادة الملكية، في مجالات التنمية والحكامة وتعزيز التعاون الدولي.