في تطور لافت أعاد الجدل إلى الواجهة، أعلن الكاتب الفرنسي من أصل جزائري بوعلام صنصال عن نيته رفع دعوى قضائية ضد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، في خطوة وصفها بأنها تأتي دفاعًا عن “العدالة وحقه في محاكمة نزيهة”.

وجاء هذا الإعلان خلال مشاركته في “يوم الكتاب السياسي” داخل مقر الجمعية الوطنية الفرنسية يوم السبت 11 أبريل 2026، بحضور محاميه ريشار مالكا، حيث تحدث عن تجربته القضائية في الجزائر وما رافقها من جدل واسع.

صنصال، البالغ من العمر 81 عامًا، أكد أن الإجراءات القانونية “بدأت بالفعل”، وأن فريقه القانوني يدرس التوجه إلى محاكم دولية في الوقت المناسب، مشددًا على عزمه المضي “حتى النهاية” في هذه القضية.

ويروي الكاتب أنه كان قد وجه رسالة إلى الرئيس الجزائري أثناء وجوده في السجن، أبلغه فيها بنيته مقاضاته في حال الإفراج عنه، معتبرًا أن الحكم الصادر بحقه لم يراعِ شروط المحاكمة العادلة وفق تعبيره.

وكان صنصال قد أدين سابقًا في الجزائر بالسجن خمس سنوات بتهم تتعلق بأمن الدولة، قبل أن يستفيد من عفو رئاسي بعد قضائه نحو عام خلف القضبان، في قضية أثارت تفاعلًا واسعًا في الأوساط الحقوقية والثقافية.

وفي سياق حديثه، أشار إلى ملف الصحفي كريستوف جليز، المحتجز في الجزائر منذ مايو 2024، معتبرًا أن قضايا حرية التعبير ما تزال تطرح إشكالات حساسة على الساحة.

وبين القانون والسياسة والذاكرة، تظل هذه القضية مفتوحة على مزيد من التطورات، في مشهد يعكس تعقيد العلاقة بين الأدب والسلطة وحدود حرية التعبير.