اكتشاف يفتح بابًا لعلاج أمراض خطرة خارج نطاق المضادات الحيوية
كشف علماء عن آلية غير معروفة سابقًا تساعد الجهاز المناعي على قتل البكتيريا، في اكتشاف قد يغير طريقة علاج تعفن الدم، أحد أخطر الحالات الطبية.
وفي هذا السياق، يشير تقرير نشرته “Medical Xpress” إلى أن بروتينا يعرف باسم PACC1 يلعب دورا أساسيا في تمكين الخلايا المناعية من تدمير البكتيريا داخل الجسم.
وتوضح البيانات أن هذا البروتين يعمل ك“قناة كلوريد” تتحكم في بيئة داخلية تُستخدم لهضم البكتيريا داخل الخلايا المناعية، وهي عملية حيوية لمكافحة العدوى.
ويوضح الباحثون أن الخلايا المناعية تستخدم ما يشبه “حجرات هضم” داخلية لتفكيك البكتيريا، وهذه العملية تحتاج إلى بيئة حمضية مناسبة. وعند غياب بروتين PACC1، تصبح هذه البيئة أقل حموضة، ما يقلل قدرة الخلايا على تدمير البكتيريا، ويؤدي إلى استجابة التهابية غير فعالة قد تضر الجسم بدلا من حمايته.
كما أظهرت التجارب أن غياب هذا البروتين ارتبط بارتفاع معدلات الوفاة في نماذج حيوانية مصابة بتعفن الدم، ما يبرز أهميته في الدفاع المناعي.
ويُعد تعفن الدم من الحالات الخطيرة التي تحدث عندما يفشل الجسم في السيطرة على العدوى، وقد تصل نسبة الوفيات فيه إلى ما بين 20% و50% رغم توفر الرعاية الطبية الحديثة.
ويرى الباحثون أن تعزيز نشاط هذا البروتين قد يشكل نهجًا علاجيا جديدا، خاصة في ظل تزايد مقاومة المضادات الحيوية التي تحد من فعالية العلاجات التقليدية.
ورغم هذه النتائج، لا تزال الأبحاث في مراحلها المبكرة، وتعتمد على نماذج مخبرية، ما يعني أن تطبيقها على البشر يتطلب دراسات سريرية موسعة.
وفي النهاية، يسلط هذا الاكتشاف الضوء على دور دقيق داخل الخلايا المناعية، وقد يمهد لتطوير علاجات تستهدف آليات الدفاع الطبيعي للجسم بدلا من الاعتماد الكامل على المضادات الحيوية.