مكملات شائعة قد تحمل مخاطر صحية غير متوقعة
يلجأ كثيرون إلى المكملات الغذائية لتحسين الصحة، لكن خبراء يحذرون من أن بعض هذه المنتجات قد تحمل آثارًا جانبية خطيرة، خاصة عند استخدامها دون إشراف طبي.
ويشير تقرير في موقع “Verywell Health” إلى أن أكثر من نصف البالغين يستخدمون المكملات، رغم أنها لا تخضع لنفس معايير الرقابة الصارمة مثل الأدوية.
وتوضح البيانات أن الفيتامينات المتعددة، رغم انتشارها، لا تُعد بديلًا عن الغذاء، وقد تسبب مضاعفات مثل زيادة خطر سرطان الرئة لدى المدخنين بسبب “بيتا كاروتين”، أو التداخل مع أدوية مميعة للدم.
وتشير المعطيات إلى أن الإفراط في فيتامين D قد يؤدي إلى ارتفاع خطير في الكالسيوم، ما يسبب مشكلات مثل حصى الكلى واضطراب ضربات القلب، وقد يصل في الحالات الشديدة إلى الفشل الكلوي.
كما أن مكملات أوميغا-3، عند تناولها بجرعات عالية، قد تضعف الاستجابة المناعية وتزيد خطر النزيف، نتيجة تأثيرها على تخثر الدم.
أما فيتامين C، فعلى الرغم من أمانه النسبي، فإن الجرعات المرتفعة قد ترتبط بزيادة خطر حصى الكلى، إضافة إلى تفاعلات دوائية محتملة.
ويحذر الخبراء أيضا من مكملات الكالسيوم، التي قد تزيد من خطر تصلب الشرايين، في حين قد تسبب جرعات عالية من المغنيسيوم مشكلات هضمية أو حتى تسممًا في حالات نادرة.
ويشير الخبراء إلى أن بعض المكملات، مثل “البروبيوتيك”، قد تشكل خطرا على الأشخاص ذوي المناعة الضعيفة، حيث يمكن أن تؤدي إلى التهابات خطيرة في الدم.
كما أن مكملات الحديد، رغم أهميتها في حالات النقص، قد تكون خطيرة عند الجرعات المرتفعة، إذ يمكن أن تسبب تسممًا يؤدي إلى فشل الأعضاء أو الوفاة.
ورغم هذه المخاطر، لا يعني ذلك أن جميع المكملات ضارة، بل إن استخدامها قد يكون مفيدًا عند الحاجة وتحت إشراف طبي.
وفي النهاية، يؤكد الخبراء أن الغذاء المتوازن يظل المصدر الأفضل للعناصر الغذائية، بينما يجب التعامل مع المكملات بحذر، باعتبارها أدوات داعمة وليست بديلًا عن نمط حياة صحي.