أسدلت المحكمة الستار على واحدة من أكثر القضايا التي هزت الرأي العام المحلي، بعد أن قضت بسنتين حبسا نافذا في حق مُسيّرتي حضانة بمدينة طنجة، على خلفية وفاة رضيعة داخل المؤسسة في ظروف أثارت الكثير من الجدل والتساؤلات.

وجاء الحكم بعد متابعة دقيقة لملابسات الحادث، حيث كشفت التحقيقات عن اختلالات في شروط السلامة والمراقبة داخل الحضانة، ما اعتُبر إخلالاً بالمسؤولية المهنية المفروضة على القائمين على رعاية الأطفال، خاصة في مرحلة عمرية دقيقة تتطلب يقظة دائمة وعناية خاصة.

القضية، التي أعادت إلى الواجهة ملف مراقبة دور الحضانة، فتحت نقاشاً واسعاً حول معايير السلامة داخل هذه الفضاءات، ومدى احترامها للضوابط القانونية والتنظيمية، في ظل تزايد الإقبال عليها من طرف الأسر العاملة.

ويرى متابعون أن هذا الحكم يحمل رسالة واضحة بضرورة تشديد الرقابة والمحاسبة، حمايةً لأرواح الأطفال، وترسيخاً لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة داخل مؤسسات يفترض أن تكون فضاءات آمنة لا مجال فيها لأي تهاون.