في خطوة أثارت جدلا واسعا واستياء في الأوساط الرياضية المغربية، يتجه الدولي المغربي سفيان الكرواني، الظهير الأيسر لنادي أوتريخت الهولندي، إلى إنهاء مشواره في الملاعب الأوروبية مبكرا، مفضلا الانتقال إلى الدوري السعودي "روشن" عبر بوابة نادي القادسية.
وأكدت تقارير إعلامية أن الكرواني، البالغ من العمر 25 عاما فقط، أعطى موافقته النهائية للالتحاق بالنادي السعودي، متجاهلا مجموعة من العروض الأوروبية التي كانت تهدف للاحتفاظ به في القارة العجوز، وعلى رأسها عروض من الدوري التركي.
"انتحار رياضي" أم بحث عن تأمين المستقبل؟
خلف قرار الكرواني موجة من التساؤلات حول طموح اللاعبين الشباب، حيث اعتبر العديد من المتتبعين أن هذه الخطوة في هذا السن تندرج ضمن "التقاعد المبكر" وتغليب الإغراءات المالية على المشروع الرياضي التنافسي. وتأتي هذه الانتقادات لكون اللاعب كان يُعد أحد الأسماء المعول عليها لتطوير مؤهلاتها في الدوريات الكبرى لضمان مكانة مستقرة داخل تشكيلة "أسود الأطلس".
مستقبل الكرواني مع "الأسود" في الميزان
ويرى مراقبون أن هذا الانتقال قد يضع مسيرة اللاعب الدولية على المحك، خاصة في ظل النهج الصارم الذي يتبناه الناخب الوطني محمد وهبي، والذي يمنح الأولوية للاعبين الممارسين في الدوريات الأوروبية ذات التنافسية العالية.
أبرز نقاط الجدل حول الصفقة:
* السن المبكر: مغادرة أوروبا في سن الـ25 يُعد حالة نادرة للاعب دولي يطمح للتطور.
* تحدي التنافسية: الدوري السعودي، رغم تطوره، لا يزال يُنظر إليه كوجهة للاعبين في أواخر مسيرتهم وليس في قمة عطائهم.
* الخيار المالي: انتقادات لتقديم "المال" على حساب "المسار الرياضي" الذي كان متاحاً في أوروبا.
بهذا القرار، يضع الكرواني نفسه أمام امتحان صعب؛ فهل ينجح في الحفاظ على مستواه الفني داخل دوري "روشن"، أم أن رحيله عن أوروبا سيكون الفصل الأخير في طموحاته الدولية مع المنتخب الوطني؟