شهدت أسواق بيع المواد الغذائية بمختلف المدن المغربية خلال الأيام الأخيرة تراجعاً لافتاً وغير مسبوق في أسعار بيض المائدة، في خبر استقبله المواطنون بارتياح كبير بعد موجة من الارتفاعات التي أثقلت كاهلهم خلال الفترات الماضية.

وحسب ما عاينته مصادر مهنية في عدد من أسواق الجملة والتقسيط، فقد انخفض سعر البيضة الواحدة إلى ما دون عتبة درهم واحد، ليتراوح ما بين 0.60 و0.90 درهم، بعدما كان يتجاوز سابقاً 1.50 درهم، وهو ما اعتبره كثيرون “عودة إلى الأسعار المعقولة” لهذه المادة الأساسية في المائدة المغربية.

ويرجع مهنيون هذا التراجع إلى وفرة الإنتاج الوطني خلال الفترة الأخيرة، حيث فاق العرض حجم الطلب بشكل واضح، ما خلق نوعاً من “التخمة” في السوق. كما ساهم انخفاض كلفة الأعلاف، سواء على المستوى الدولي أو المحلي، في تخفيف الضغط على كلفة الإنتاج.

إلى جانب ذلك، لعبت موجة الحرارة دوراً مباشراً في تسريع وتيرة تسويق المنتوج، خوفاً من تعرضه للتلف، وهو ما زاد من تدفق الكميات المعروضة في الأسواق ودفع الأسعار نحو الانخفاض.

ورغم الارتياح الذي خلفه هذا التراجع لدى المستهلكين، عبّر عدد من صغار مربي الدواجن عن قلقهم من استمرار هذا المنحى، مؤكدين أن البيع بأثمان تقل عن كلفة الإنتاج قد يؤدي إلى خسائر مادية، تهدد استمرارية نشاطهم خلال المواسم المقبلة، وتطرح تساؤلات حول توازن السوق بين مصلحة المنتج والمستهلك.