أعلنت وزارة الصحة الإسبانية أن السفينة السياحية التي يُشتبه في تسجيل تفشٍ لفيروس فيروس هانتا على متنها، ستصل إلى جزر الكناري خلال ثلاثة إلى أربعة أيام، دون تحديد الميناء الذي سترسو فيه حتى الآن، في ظل ترتيبات صحية صارمة تهدف إلى منع أي احتكاك مباشر مع السكان.

وأكدت الوزارة أن جميع الركاب وأفراد الطاقم سيخضعون لفحوص طبية دقيقة فور الوصول، على أن يتم نقلهم لاحقاً عبر وسائل خاصة إلى بلدانهم، بعد توفير الرعاية اللازمة، مع الحرص على عزلهم الكامل عن المحيط الخارجي لتقليص مخاطر انتقال العدوى.

ويأتي هذا القرار بعد توصيات من منظمة الصحة العالمية، التي أشارت إلى أن الرأس الأخضر لا تتوفر على الإمكانيات الكافية للتعامل مع الوضع، في حين تمثل جزر الكناري أقرب نقطة قادرة على تأمين تدخل طبي ولوجستي مناسب.

في المقابل، كان نائب رئيس الحكومة الإقليمية، مانويل دومينغيز، قد عبّر عن تفضيله توجيه السفينة نحو البر الرئيسي الإسباني، حيث تتوفر موارد صحية أكبر، ما يعكس اختلافاً في التقديرات حول كيفية التعامل مع الوضع.

وتتزايد المخاوف بعد تسجيل ثلاث وفيات على متن السفينة، مع ترجيح احتمال حدوث انتقال محدود للفيروس بين أشخاص كانوا على اتصال وثيق، فيما تشير المعطيات إلى أن الحالة الأولى قد تكون أُصيبت قبل الصعود إلى السفينة.

وفي تطور موازٍ، وافقت الحكومة الإسبانية على طلب من هولندا لنقل طبيب السفينة “إم في هونديوس” في حالة صحية حرجة إلى جزر الكناري عبر طائرة طبية خاصة، في انتظار استكمال الإجراءات المتعلقة بباقي الركاب والطاقم.