أكد دونالد ترامب أن الإدارة الأمريكية تتابع عن كثب تطورات فيروس “هانتا” المرتبط بالتفشي المسجل على متن السفينة السياحية الهولندية MV Hondius، مشدداً على أن الوضع لا يزال “تحت السيطرة الجيدة”، وسط متابعة صحية دولية متواصلة.

وأوضح ترامب، في تصريحات للصحفيين، أن فيروس “هانتا” معروف منذ سنوات طويلة، ولا ينتقل بسهولة بين البشر كما حدث مع فيروس COVID-19، مؤكداً أن خبراء أمريكيين يدرسون الوضع عن قرب لتقييم أي تطورات محتملة.

وتأتي هذه التصريحات بعد تحديث جديد أصدرته منظمة الصحة العالمية بتاريخ 8 ماي 2026، كشفت فيه عن تسجيل 8 حالات مرتبطة بالتفشي، بينها 3 وفيات، مع تأكيد 6 إصابات مخبرياً بسلالة “الأنديز”، وهي إحدى سلالات فيروس هانتا القادرة على الانتقال المحدود بين البشر في حالات المخالطة الوثيقة.

ووفق المعطيات الرسمية، غادرت السفينة MV Hondius جزر الرأس الأخضر في 6 ماي متجهة نحو جزر الكناري، بينما تواصل السلطات الصحية الدولية عمليات تتبع المخالطين، خاصة الركاب الذين غادروا السفينة في سانت هيلينا أو واصلوا رحلاتهم الجوية نحو دول أخرى.

وأكدت منظمة الصحة العالمية أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد مصدر التعرض الأولي للفيروس، بالتعاون مع سلطات الأرجنتين وتشيلي، فيما تم تقييم مستوى الخطر على عامة السكان عالمياً بأنه منخفض، مقابل خطر متوسط بالنسبة للركاب وأفراد الطاقم.

ويُعرف فيروس “هانتا” بانتقاله عادة عبر القوارض المصابة أو مخلفاتها، وقد يؤدي في بعض الحالات إلى أمراض تنفسية حادة أو مضاعفات على مستوى الكلى. غير أن سلالة “الأنديز” تُعد مختلفة نسبياً بسبب قدرتها المحدودة على الانتقال بين البشر في ظروف معينة، وهو ما يفسر استمرار الإجراءات الوقائية دون إعلان حالة طوارئ صحية عالمية.

وفي تطور متصل، كشف ألكسندر غينتسبورغ، المدير العلمي لمركز غاماليا الروسي، أن تطوير لقاح ضد فيروس “هانتا” قد يستغرق نحو عام ونصف في حال توفر التمويل اللازم، موضحاً أن اللقاح المحتمل يجب أن يستهدف عدة سلالات ومتحورات شائعة من الفيروس، في خطوة تعكس تنامي الاهتمام العلمي العالمي بمراقبة هذا المرض النادر.