أكد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، أن دورة البكالوريا لسنة 2026 ستكون محطة استثنائية في مسار الامتحانات الوطنية بالمغرب، في ظل اعتماد إجراءات تنظيمية وتقنية غير مسبوقة لضمان النزاهة وتكافؤ الفرص بين المترشحين.

وأوضح الوزير، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بـمجلس النواب المغربي، أن اختبارات البكالوريا ستجرى أيام 4 و5 و6 يونيو، وسط تعبئة واسعة تشمل أكثر من 150 ألف إطار تربوي وإداري، لمواكبة هذا الاستحقاق الوطني الذي يعرف هذه السنة ارتفاعا ملحوظا في عدد المترشحين بنسبة تفوق 10 في المائة، ليصل العدد الإجمالي إلى حوالي 520 ألف مترشح ومترشحة.

وفي خطوة تعكس توجه الوزارة نحو “الامتحانات الذكية”، كشف برادة عن اعتماد منظومة رقمية متكاملة ترتكز على تقنية “QR Code” لتتبع أوراق الامتحانات وتأمين مسارها، إلى جانب توزيع 2000 جهاز إلكتروني متطور داخل مراكز الامتحان لرصد الهواتف المحمولة والوسائل التقنية المستعملة في الغش.

وتأتي هذه الإجراءات، بحسب الوزير، استجابة للتحديات التي فرضها التطور التكنولوجي والانتشار المتزايد لأدوات الذكاء الاصطناعي، حيث تسعى الوزارة إلى الكشف السريع عن أي تجاوزات وضمان نزاهة الاختبارات داخل أكثر من 26 ألف قاعة امتحان عبر مختلف جهات المملكة.

وفي ما يتعلق بعمليات التصحيح وإعلان النتائج، أعلن المسؤول الحكومي عن إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي في مراحل مراجعة وتدقيق أوراق الامتحانات، كآلية داعمة للتصحيح البشري، بهدف تقليص هامش الخطأ وتفادي الطعون المحتملة، عبر نظام للتحقق التلقائي من النتائج قبل الإعلان الرسمي عنها يوم 17 يونيو المقبل.

وتعكس هذه الإصلاحات، التي ستخضع لأول اختبار فعلي خلال الموسم الحالي، توجها رسميا نحو تحديث منظومة التقويم التربوي وتعزيز ثقة الأسر المغربية في المدرسة العمومية وشهاداتها الوطنية.