استفاقت مدينة فاس، صباح الخميس، على وقع فاجعة إنسانية مروّعة بعد انهيار عمارة سكنية بحي عين النقبي التابع لمقاطعة جنان الورد، في حادث خلّف حالة من الصدمة والحزن وسط السكان، مع ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 11 وفاة وعدد من الجرحى، وفق آخر المعطيات المتوفرة.

وأفادت السلطات المحلية أن البناية المنهارة كانت مكوّنة من طابق سفلي وأربعة طوابق علوية، حيث هرعت فور تلقيها الإشعار إلى مكان الحادث، مرفوقة بعناصر الأمن الوطني والوقاية المدنية، من أجل مباشرة عمليات البحث والإنقاذ وسط سباق مع الزمن للوصول إلى العالقين تحت الركام.

وشهد محيط الحادث استنفاراً واسعاً، إذ تم تطويق المنطقة وإجلاء سكان المنازل المجاورة كإجراء احترازي، خشية وقوع انهيارات إضافية قد تهدد سلامة القاطنين، فيما نُقل المصابون إلى المركز الاستشفائي الجامعي بفاس لتلقي الإسعافات والعلاجات الضرورية.

ولا تزال فرق الإنقاذ تواصل، إلى حدود الساعة، عمليات التمشيط ورفع الأنقاض، وسط ترجيحات بوجود ضحايا أو ناجين آخرين تحت الركام، في مشهد تختلط فيه الدموع بالدعوات والانتظار الثقيل.

وفي موازاة ذلك، تقرر فتح تحقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل الوقوف على ظروف وملابسات وأسباب هذا الانهيار المأساوي الذي أعاد إلى الواجهة ملف البنايات الآيلة للسقوط وسلامة الأحياء القديمة.

إنا لله وإنا إليه راجعون.