سلطت دراستان علميتان واسعتان الضوء على علاقة مقلقة بين اضطرابات النوم وتزايد معدلات الإصابة بالسرطان لدى الأشخاص دون سن الخمسين، في وقت يشهد العالم ارتفاعاً لافتاً في حالات السرطان المبكر خلال العقود الأخيرة.

ووفق نتائج جرى عرضها خلال المؤتمر السنوي للجمعية الأمريكية لعلم الأورام السريري، ارتفعت معدلات الإصابة بالسرطان المبكر عالمياً بنحو 80 في المائة بين عامي 1990 و2019، بعدما قفز عدد الحالات من 1.82 مليون إلى 3.26 مليون إصابة، بالتزامن مع زيادة ملحوظة في الوفيات المرتبطة بالمرض وسط الفئات الشابة.

واعتمدت الدراستان، اللتان أشرف عليهما باحثون من مركز “إم دي أندرسون” الأمريكي المتخصص في أبحاث السرطان، على تحليل بيانات صحية ضخمة شملت أكثر من 18 مليون شخص تتراوح أعمارهم بين 18 و50 عاماً.

وكشفت النتائج عن وجود ارتباط محتمل بين اضطرابات النوم، خاصة الأرق المزمن، وارتفاع خطر الإصابة المبكرة بعدد من السرطانات، من بينها سرطان الأمعاء والثدي والرحم والمبيض. وفي بعض الحالات، أظهرت البيانات أن الأشخاص الذين يعانون من الأرق كانوا أكثر عرضة لتشخيص الإصابة بالسرطان خلال فترة خمس سنوات مقارنة بغيرهم.

ويرى الباحثون أن النوم غير الكافي قد يؤثر في التوازن البيولوجي ووظائف الجسم الحيوية، كما يرتبط في كثير من الأحيان بسلوكيات صحية ضارة، مثل التدخين، وزيادة الوزن، وقلة النشاط البدني، وهي عوامل معروفة بدورها في رفع احتمالات الإصابة بالأورام.

وشدد خبراء الصحة على أن تحسين جودة النوم، إلى جانب تبني نمط حياة صحي يشمل الإقلاع عن التدخين، والحفاظ على وزن متوازن، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والحد من التعرض المفرط لأشعة الشمس، قد يشكل خطوة مهمة للمساعدة في تقليص مخاطر الإصابة بالسرطان.

.