يدخل المنتخب المغربي، مساء اليوم، واحدة من أهم محطاته في نهائيات كأس العالم 2026، عندما يواجه نظيره الإسكتلندي في لقاء يُنتظر أن يشهد صراعاً تكتيكياً قوياً بين منتخبين يحمل كل منهما أهدافاً مختلفة وطموحات كبيرة.

ورغم تصدر إسكتلندا للمجموعة عقب فوزها في الجولة الأولى على هايتي، فإن قراءة المعطيات الفنية للمواجهة ترجّح كفة “أسود الأطلس”، الذين يدخلون المباراة بثقة كبيرة اكتسبوها من أدائهم اللافت أمام البرازيل.

فالتعادل الذي حققه المنتخب المغربي أمام “السيليساو” لم يكن وليد الصدفة، بل جاء بعد عرض قوي فرض خلاله لاعبوه أسلوبهم أمام أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب، في مباراة وصفها العديد من المتابعين والخبراء بأنها من أقوى مواجهات البطولة حتى الآن وأكثرها متابعة جماهيرياً.

وتمنح هذه النتيجة دفعة معنوية كبيرة للعناصر المغربية، التي تدرك أن الضغط النفسي الذي فرضته مواجهة البرازيل يفوق بكثير ما ستواجهه أمام المنتخب الإسكتلندي، مهما بلغت قوة الأخير وتنظيمه.

ويعزز هذه الثقة المستوى المميز الذي يقدمه قائد الدفاع أشرف حكيمي، الذي يعيش واحدة من أفضل فترات مسيرته الاحترافية، بعد موسم استثنائي مع باريس سان جيرمان تُوّجه بالوصول إلى نهائي دوري أبطال أوروبا، حيث لعب المباراة كاملة وساهم في تتويج فريقه بخبرته وشخصيته القيادية.

ولا يعتمد المنتخب المغربي على المواهب الفردية فقط، بل يمتلك هوية جماعية واضحة تقوم على الصلابة الدفاعية والتوازن التكتيكي والانضباط في مختلف خطوط اللعب، وهي عناصر غالباً ما تصنع الفارق في المباريات الكبرى.

في المقابل، يمتلك المنتخب الإسكتلندي نقاط قوة تتمثل في الانضباط البدني والالتزام التكتيكي والاعتماد على الكرات الثابتة واللعب المباشر، إلا أن أداءه كشف أيضاً عن بعض الثغرات، خصوصاً عند فقدان الكرة والعودة السريعة إلى الحالة الدفاعية.

وأظهرت مباريات سابقة أن المنتخب الإسكتلندي يعاني أمام الفرق التي تجيد الاحتفاظ بالكرة والانتقال السريع نحو الهجوم، وهو ما قد يشكل فرصة حقيقية للمغرب لاستغلال سرعة لاعبيه وجودتهم الفنية في المساحات.

كما أن استقبال إسكتلندا لأهداف في معظم مبارياتها الأخيرة يطرح علامات استفهام حول صلابتها الدفاعية، ويمنح المنتخب المغربي مؤشرات إيجابية على إمكانية الوصول إلى شباك المنافس.

وتبدو المعادلة واضحة قبل صافرة البداية؛ فإسكتلندا تمتلك القوة البدنية والانضباط، بينما يملك المغرب الجودة الفنية والثقة والقدرة على صناعة الفارق جماعياً وفردياً.

وإذا نجح “أسود الأطلس” في فرض إيقاعهم منذ الدقائق الأولى، كما فعلوا أمام البرازيل، فإن حصد النقاط الثلاث يبدو هدفاً مشروعاً ومنطقياً بالنظر إلى موازين القوى والمعطيات الفنية للمواجهة.

موعد المباراة: الساعة 23:00 ليلاً بتوقيت الرباط.

القنوات الناقلة:

  • beIN SPORTS MAX 2 (جواد بدة)
  • beIN SPORTS MAX 4 (خليل البلوشي)
  • beIN SPORTS MAX 5 (تعليق إنجليزي)
  • beIN SPORTS MAX 6 (تعليق فرنسي)

كما يمكن متابعة اللقاء عبر تطبيق TOD.