في خطوة غير متوقعة، أعلنت الشركة المنتجة لمسلسل "أقطاب" تأجيل تصوير وتنفيذ العمل ليغيب رسميًا عن السباق الرمضاني العربي لعام 2026، رغم أن المشروع كان يُعد من الأعمال التي راهنت على تقديم تجربة درامية عربية بإنتاج واسع ورؤية فنية طموحة.

وجاء القرار، بحسب ما أعلنته الشركة، بعد تعرض المشروع لضغوطات خارجية وظروف خارجة عن إرادة فريق العمل، وهو ما حال دون انطلاق التصوير وفق البرنامج الزمني الذي كان قد أُعد مسبقًا.

ورغم خيبة الأمل التي قد يشعر بها الجمهور، فإن مصادر مقربة من المشروع تؤكد أن قرار التأجيل جاء حفاظًا على جودة العمل، وأن صُنّاعه فضلوا التريث بدلًا من تقديم عمل لا يحقق المستوى الفني الذي وضعوه منذ البداية.

وتقود المشروع المخرجة والمنتجة والسيناريست لمياء بن محمد، التي تؤمن بأن الأعمال الكبرى لا تُقاس بسرعة إنجازها، بل بقيمتها الفنية وما تتركه من أثر لدى الجمهور. وتشير إلى أن "أقطاب" ليس مجرد مسلسل يُنتج لموسم واحد، بل مشروع يحمل رؤية درامية عربية تسعى إلى تقديم تجربة مختلفة من حيث السرد والإخراج والإنتاج.

وأكدت أن التأجيل لا يعني التخلي عن المشروع، بل يمثل مرحلة لإعادة ترتيب الظروف المحيطة بالإنتاج، حتى ينطلق التصوير في بيئة تسمح بتنفيذ العمل وفق المعايير التي يستحقها.

ويرى عدد من المتابعين أن مشاريع بهذا الحجم كثيرًا ما تواجه تحديات معقدة قبل أن ترى النور، وأن نجاحها يعتمد في النهاية على اكتمال عناصرها الفنية والإنتاجية، لا على الالتزام بموعد عرض محدد.

وبين انتظار الجمهور، وإصرار فريق العمل، يبقى "أقطاب" أحد المشاريع العربية التي ما زالت تثير الاهتمام، في انتظار الإعلان عن موعد جديد لانطلاق التصوير، وسط آمال بأن يتحول هذا التأجيل إلى بداية جديدة لعمل يحقق ما وعد به من طموح.

ويبقى المؤكد أن قصة "أقطاب" لم تنتهِ، وإنما تأجل موعد روايتها، وأن الجمهور العربي سيكون على موعد معها عندما تتهيأ الظروف التي تضمن خروجها بالصورة التي يستحقها هذا المشروع.