لقجع يحسم الجدل بشأن عودة دعم المحروقات إلى صندوق المقاصة.. وهذه مبررات الحكومة
استبعد فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، إمكانية إعادة المحروقات إلى نظام الدعم عبر صندوق المقاصة، مؤكداً أن الحكومة تعتمد مقاربة تقوم على التتبع اليومي لتطور أسعار المواد الأولية ومدخلات الاقتصاد الوطني في الأسواق الدولية.
وجاء موقف لقجع خلال اجتماع لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، المنعقد اليوم الثلاثاء، والمخصص للمناقشة التفصيلية لمشروع قانون المالية لسنة 2027، حيث شدد على ضرورة تقديم معطيات واضحة للمواطنين بشأن الخيارات الاقتصادية للحكومة، بعيداً عما وصفه بـ«دغدغة المشاعر».
وأوضح المسؤول الحكومي أن العودة إلى آلية المقاصة بصيغتها التقليدية ليست خياراً مطروحاً، معتبراً أن هذا النظام لا يحقق العدالة في توزيع الدعم، إذ تستفيد منه الفئات ذات القدرة الشرائية المرتفعة بنصيب أكبر، بحكم حجم استهلاكها، مقابل استفادة محدودة للفئات الهشة والأسر ذات الدخل المحدود.
وفي هذا السياق، حذر لقجع من توجيه اعتمادات مالية ضخمة، قد تتراوح بين 50 و70 مليار درهم سنوياً، نحو دعم شامل وغير موجه، معتبراً أن هذا الاختيار لن يضمن وصول الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجاً، ولن يحقق الأهداف المرتبطة بالعدالة الاجتماعية.
وتعكس تصريحات لقجع تمسك الحكومة بخيار عدم إعادة دعم المحروقات عبر صندوق المقاصة، مقابل مواصلة تتبع المؤشرات الاقتصادية الدولية وانعكاساتها على السوق الوطنية، في ظل استمرار النقاش حول سبل حماية القدرة الشرائية للمغاربة والتخفيف من أعباء تكاليف المعيشة.