ليون الفرنسية.. إحراق سيارة مشرّد خلال مظاهرة يجرده من آخر ما يملك
تحولت مظاهرة شهدتها مدينة ليون الفرنسية، اليوم الخميس، إلى مأساة إنسانية بالنسبة لرجل مشرد، بعدما أُضرمت النار في سيارته، التي كانت تمثل آخر ما تبقى له من ممتلكات، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الفرنسية.
وروى الرجل، في تصريح للوكالة، أنه كان ينام داخل خيمته بالقرب من نهر الرون، عندما انتبه إلى أصوات وضجيج غير معتادين، قبل أن يكتشف أن سيارته قد اشتعلت فيها النيران، لتتحول في لحظات إلى حطام.
وقال إنه فقد كل ما كان يملكه داخل السيارة، باستثناء وثائقه الشخصية، التي تمكن من استعادتها بمساعدة عدد من الطلبة المشاركين في المظاهرة، بعدما بادروا إلى مساعدته في جمع ما أمكن إنقاذه من أغراضه.
وتكشف هذه الواقعة جانبا مؤلما من تداعيات أعمال التخريب التي رافقت الاحتجاجات في المدينة، إذ لم تقتصر آثارها على الممتلكات المتضررة، بل امتدت إلى أشخاص يعيشون أصلا أوضاعا اجتماعية هشة، ولا يملكون ما يعوضون به خسائرهم.
وكانت مدينة ليون قد شهدت، الخميس، مظاهرة حاشدة في إطار الإضراب والتحركات الاحتجاجية التي عرفتها عدة مدن فرنسية، وسط توترات ومواجهات متفرقة بين بعض المحتجين وقوات الأمن، تخللتها عمليات تخريب وإضرام للنيران.
وهكذا، وجد رجل يعيش على هامش المجتمع نفسه ضحية لحادث أفقده ما كان يمثل ملاذه وممتلكاته الأساسية، في واقعة أعادت إلى الواجهة الكلفة الإنسانية لأعمال العنف والتخريب التي قد تطال أشخاصا لا علاقة لهم بمطالب المحتجين أو بمسار الاحتجاجات.