تتجه العديد من الشركات الأمريكية نحو ابتكار تقنيات حديثة لحجب أشعة الشمس بهدف تبريد كوكب الأرض والحد من آثار التغير المناخي، في وقت يزداد فيه الجدل العلمي حول مخاطر هذا التوجّه على أنظمة المناخ والحياة البشرية.

وذكرت صحيفة واشنطن بوست أن الهندسة الجيولوجية الشمسية أصبحت مجالًا جديدًا لصناعة خاصة آخذة في النمو، بعدما نجحت عدة شركات أميركية في جمع ملايين الدولارات من المستثمرين لتطوير آليات تهدف إلى تقليل كمية الإشعاع الشمسي التي تصل إلى الأرض.

غير أن هذا السباق نحو “التلاعب بالشمس” أثار قلقا واسعا بين العلماء، الذين يحذرون من أن دخول القطاع الخاص إلى هذا المجال الحساس قد يشكل خطرا على الأمن المناخي العالمي، لما ينطوي عليه من تقنيات قد تؤثر على أنماط الطقس والتوازن البيئي على نطاق واسع.

ويؤكد خبراء المناخ أن الاعتماد على حلول جذرية من هذا النوع قد يحمل تداعيات غير متوقعة، مشيرين إلى أن أي تدخل واسع في الإشعاع الشمسي يحتاج إلى رقابة دولية صارمة، وليس إلى استثمارات تجارية تسعى إلى تحقيق الربح.

وتتواصل المناقشات حول مستقبل الهندسة الجيولوجية الشمسية بين مخاوف العلماء وطموحات الشركات، في وقت يزداد فيه الضغط العالمي لإيجاد حلول مبتكرة لأزمة المناخ.