الخميس , 20 سبتمبر 2018
أخبار عاجلة
الرئيسية » ترفيه » مكتبة الأسرة » منية عمور الشيخ لحلو: عشقي للموسيقى جعلني أوظف الآلات الموسيقية في أعمالي التشكيلية

منية عمور الشيخ لحلو: عشقي للموسيقى جعلني أوظف الآلات الموسيقية في أعمالي التشكيلية

منية عمور الشيخ لحلو: عشقي للموسيقى جعلني أوظف الآلات الموسيقية في أعمالي التشكيلية

منية عمور الشيخ لحلو تعد من الحالات الفريدة في تاريخ التشكيلي المغربي بصيغة المؤنث، ومن أبرز الفنانين الذي وضعوا بصمة كبيرة على المشهد الجمالي المغربي بأعمال تشكيلية تكتسي قيمتها الجمالية من الفن البصري التكعيبي عكفت من خلالها الفنانة (العازفة) على بناء الوحدات المشهدية للمعدات الموسيقية وتفكيكها إلى بوح بصري مثلما هو شأن بعض طرائق البناء والتمثيل في تجارب بيكاسو، وبراك، وفيرنون ليجي، خالصة إلى صياغة أسلوبها الفني المنفرد ب عبر أشكال عجائبية وسحرية مشبعة بالإيقاع التشكيلي الذي يعزف سيمفونية الألوان و الأشكال، وكأنها منخرطة في كوريغرافيا متعالية، أو في مدارج روحية تنشد التسامي والتوازن,وهنا كان لنا معها الحوار التالي:

أولا، كيف كانت بدايتك الفنية؟

 البدايات الفنية، كانت  بعد حصولي على شهادة الباكلوريا، إذ كنت أرغب في ما بعد بمتابعة دراستي بمدرسة الفنون الجميلة بفرنسا، إلا أن رفض والدي التسجيل بها، دفعني إلى الالتحاق بكلية الصيدلة، التي لم أواصل الدراسة بها، أمام عشقي الأول المتمثل في الريشة التي لم أستطع الابتعاد عنها,حيث عكفت على ترجمة ما بداخلي في لوحات إبداعية بشكل فني راق.

ما هي طبيعة المواضيع التي تشتغلين عليها؟

أشتغل بالتجريد ,وبعد اشتغال مكثف على الوحدات التشكيلية لباقات الزهور الانطباعية، وبحكم أنني أعشق الموسيقى إلى حد الوله وبشكل خاص، جعلني ذلك أوظف مجموعة من الآلات الموسيقية خصوصا القيثارة في لوحاتي التشكيلية،  مستلهمة روح التركيبات الموسيقية وهندستها الظاهرة والباطنة والتي أعلن من  خلالها إبحارا  مجازيا في اللايقين.

مسيرتك الفنية ابتدأت منذ 15 عاما وتوجت بإبداع أكثر من 100 لوحة تصمها خزانتك الفنية, لكن لماذا تأخر الظهور كل هذه المدة؟

بالطبع مسيرتي الفنية  امتدت طيلة 15 سنة لم أكف  خلالها عن مداعبة الريشة ، لكن لارتباطاتي العائلية، لم أفكر يوما في عرض لوحاتي أمام الجمهور، خصوصا وأن أسرتي وأبنائي كانوا بحاجة إلى رعايتي ، ما جعلني أتخلى عن حلمي من أجل تحقيق أهداف الأمومة، لكن عشقي  للريشة لم يمنعي من ملامسة الريشة وإطلاق العنان لمخيلتي  للسفر عبر فترات متتالية نحو إبداع شعاره المرأة والموسيقى وألوان الطبيعة، إلى أن بات حاليا بإمكاني أن أتواصل مع الجمهور، وهو ما دفعني إلى إعداد سلسلة من المعارض، فضلا عن مجموعة من المشاركات الموازية في عدد المهرجانات والتظاهرات الفنية الوطنية.

أين في نظرك تتجلى أهمية المعارض الوطنية؟ وماذا قدمت لك كفنانة؟

تشكل المعارض مناسبة  لاستمرار تواصل الفنان مع الجمهور، باعتبارها فرصة للحديث بلغة الإبداع والريشة.وقد استطعت من خلالها تحقيق نجح مهم ونيل إعجاب الجمهور والنقاد على حد سواء وبشكل كبير لم أكن أتوقعه,بالإضافة إلى ذلك تمكنك المعارض من الاحتكاك بتجارب عدد من الفنانين المغاربة والأجانب، و التعرف على جديد الساحة التشكيلية.

عرضت مؤخرا برواق “لوشوفالي” بالدار البيضاء سجلات مسارها الفني الثلاثة حديثنا عنها قليلا؟

يمكن إجمالها ذلك في 3 محاور هي : انطباعية الزهور، وتعبيرية النساء الملائكيات، وتكعيبية الأشكال الموسيقية. فكل عمل يختزل علاقة خاصة بالسند (القماش)، وبالمادة (الصباغة الزيتية)، وبالنموذج (الوحدات المشهدية الواقعية والمتخيلة). والتي استرسلت من خلالها  إلى البوح والإفصاح عن حنين كينوني إلى أزمنتنا الطبيعية والرمزية الهادئة تماما هدوء الأرواح العاشقة لكل ما هو جميل ونبيل. متوسلة رسم شفافية العالم، وبهاء حياتنا اليومية في إطار رومانسية جديدة بعيدا عن نزعات الحرب، والدمار، والمحو، والنسيان.

كلمة أخيرة؟

أشكر مجلتكم الجميلة على هدا الحوار ,وأتوجه بالشكر إلى كل من شجعني من  أقاربي وأصدقائي  فيما  أبدعه من لوحات تشكيلية،حيث  كان ذلك  دافعا رئيسيا ومهما في مواصلة الإبداع الفني والتميز الذي بث أحظى به.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى