الخميس , 29 يونيو 2017
أخبار عاجلة
الرئيسية » مجتمع » العلاج بالطاقة الخارجية دجل أم علم حقيقي؟!

العلاج بالطاقة الخارجية دجل أم علم حقيقي؟!

لم تعد فقط صور النار والصواعق والطاقات التي تخرج من أصابع الممثلين وأيديهم سوى في أفلام هوليوود، بل الآن هناك بالفعل نوع من العلاج يعتمد على استخدام الأصابع في العلاج بمجرد لمسها لأماكن معينة من الجسم، معتمدة في ذلك على الطاقات المحيطة بنا والموجودة بداخلنا، والتي لا نراها بأعيننا المجردة، ولكن يمكن رصدها من خلال بعض الأجهزة.. ومن طرق العلاج هذه «الريكي» أو ما يسمى بـ «العلاج باللمس»، حيث يقوم المعالج الذي يمتلك طاقة عالية مستعينا بالطاقة الحيوية والكونية من حولنا ببث الطاقة داخل الإنسان المريض لينظف مساراتها بجسمه، ويطرد الطاقات السلبية بها ليعيد شحنها بطاقات أخرى إيجابية، لتحل مشاعر الراحة والطمأنينة مكان القلق والتوتر والاكتئاب، وليتعافى المريض من آلامه وأمراضه العضوية العضال بعد جلسات قليلة، كما أن تلك الطريقة في العلاج – حسب المعالجين بها – تنمي الحواس، وتساعد على النوم الهادئ وتبعد الأحلام المزعجة..

«أسرة مغربية» حاولت ضمن هذا الملف الغوص في حقيقة هذا العلاج، والبحث عن إجابات لأسئلة كثيرة، منها هل هناك فعلا طاقات سلبية وإيجابية وهالات محيطة بجسم الإنسان من الخارج إن اضطربت أثرت على أعضاء جسمه؟ وهل الممارسون لهذا العلاج يقومون حقا بعلاج المرضى أم هم مجرد مشعوذين يوهمون الناس بالشفاء ليس إلا؟ وما رأي علم النفس والدين في حقيقة هذا العلاج؟

كيف يتم العلاج بالطاقة؟

هذا النوع من العلاج يعتمد على تحقيق التوازن في الطاقة الداخلية لجسم الإنسان، فعند ممارسة العلاج بالطاقة الحيوية يطلب المعالج من المريض أن يستلقي إلى أن يشعر بالاسترخاء التام وهدوء الأعصاب، وهو ما ينعكس على الجسم الذي يتخلص من التوتر والآلام، ليتحول نحو السكون والاستقرار. ليبدأ بعدها المدرب في العلاج باللمس، والذي يعتمد على الطاقة المترسبة منه إلى المريض الذي يملك قدرا قليلا منها، وهنا تسير تلك الطاقة المنقولة في مسارات نحو الغدد الصماء المنتشرة بالجسم، وبعد بضع جلسات يحس المريض بالتحسن..

أشخاص خضعوا للعلاج بالطاقة يحكون لـ «أسرة مغربية»

بين مصدق ومكذب، وبين مؤمن بها ومستهزئ بحقيقة العلاج بها، التقينا بمجموعة من الأشخاص الذين حدثونا عن تجربتهم مع العلاج بالطاقة، من هؤلاء فاطمة ذات الثلاثين ربيعا والتي تعاني من ألم مبرح في ظهرها نتيجة التهاب الفقرة الخامسة من حلقات عمودها الفقري، حيث خضعت لعلاج طويل وترويض طبي أثقل كاهلها، فنصحها بعض أصدقائها بتجربة العلاج بالطاقة، مؤكدا لها أن هذا العلاج يعطي نتائج فعالة وسريعة، ونصحها بالذهاب عند أحد المعالجين الذي قام بعلاجه من روماتيزم المفاصل، فذهبت فاطمة.. تقول عن هاته التجربة «في أول جلسة لي في العلاج، أمرني المعالج بإغماض عيني والاسترخاء..
بعدها بدأ يسألني بعض الأسئلة، مثل هل أشعر الآن بحرارة في بعض مناطق جسمي و «تنميل» في باطن رجلي.. لأجيبه بالإيجاب.. بعدما بدأ يوهمني بأنه يزيل عني الطاقات السلبية ويرفع من الطاقات الإيجابية، ويتلفظ بمصطلحات غريبة عني من «الشاكرات» و «الريكي» و «الهالات الخارجية».. وبعد نهاية جلسة العلاج أحسست فعلا بزوال الألم الذي رافقني مدة طويلة.. إلا أنه سرعان ما عاودني كما في السابق».. وتضيف فاطمة «داومت على حصص العلاج فترة لأكتشف أنني ضحية نصب، وأن إحساسي بالتحسن ما هو إلا شعور نفسي ليس إلا.. والآن مع الترويض والأدوية زال الألم ولله الحمد»..
فاطمة وكثيرون غيرها من يظنون أن العلاج بالطاقة مجرد وهم ودجل ليس إلا.. في المقابل هناك العديد من الناس من يعتبرون أنه حقيقة، ويؤكدون شفائهم من أمراضهم بها، من هؤلاء التقينا بسعيد 35 سنة، كان يعاني من آلام في الرقبة، وعن تجربته في العلاج بالطاقة يقول «لم أكن في بداية الأمر مصدقا بإمكانية العلاج بها.. بل اعتبرتها نوعا من الدجل والنصب.. لكنني ومع إلحاح أحد أقاربي للذهاب معه إلى عيادة أحد المعالجين بالطاقة، لم أجد مهربا سوى مرافقته، فدخلنا العيادة والتقينا بالمعالج، وهو رجل في الأربعين من عمره أنيق ويلبس وزرة الطبيب، حتى تخال نفسك في عيادة طبية وليس معالجا بالطاقة، الفرق الوحيد أنه عوض سماعة الطبيب بجهاز صغير مثل الماسح الضوئي.. وبعد انتهاء حصة قريبي العلاجية، دفعني الفضول لتجربة هذا النوع من العلاج»..
يضيف سعيد «الحمد لله وبعد بضع حصص للعلاج اختفى الألم تماما بل وأصبحت أكثر حيوية ونشاطا من قبل.. وتغيرت نظرتي للحياة نحو الأفضل، لأن هذا النوع من العلاج يضبط «الشاكرات» أو الهالات المحيطة بجسمنا ويجعلنا متفائلين وأكثر سعادة، كما يعالج مشاكلنا العضوية»..

مكي الصخيرات.. مشعوذ أم معالج بالطاقة؟!

العلاج بالطاقة ليس علما يكتسب فحسب، بل هو أيضا قدرات داخلية في جسم الإنسان، قدرات فطرية يمكن تنميتها وتوظيفها لأغراض علاجية كما يدعي المختصون فيها.. ومن أمثال أولئك الذين يمتلكون هاته الموهبة الفطرية – كما يدعون – نجد المكي الترابي أو «مكي الصخيرات» كما يلقبوه، ذلك الرجل الستيني الذي ذاع صيته بمدينة الصخيرات في السنوات المنصرمة، بسبب قدرته العجيبة على شفاء مجموعة من الأمراض المزمنة والعضال، منها السرطان، حيث بدء آلاف المرضى يحجون إليه من كل حدب وصوب، داخل وخارج المغرب، آملين في شفائهن ببركة الشيخ من أمراض تهدد حياتهم..
طريقة علاج هذا المكي سهلة جدا، فهو يسلم بيده على المريض مرتين أو يلمس قارورة الماء التي يحملها المريض، ليتم الشفاء؟! حيث أن العلاج بهذه الطريقة يكون بالحرارة المغناطيسية التي تشبه طريقة «الريكي» الصينية، التي تعالج أو تحسن الحالة الصحية والحالة النفسية للمريض..
ورغم كل هذا الاستحسان الذي ناله المكي، فقد قامت سيدة برفع دعوى قضائية ضده، وتعد هذه الدعوى الأولى من نوعها ضد «مكي الصخيرات» بتهمة التسبب في تدهور حالة ابنها المصاب بالسرطان..
مع ذلك لم تنل هاته الدعوى القضائية من شعبية هذا الرجل الذي رغم أن الكثيرين يهاجمونه ويهاجموا طريقة علاجه التي يصفونها بالشعوذة والنصب على الناس، إلا أنه في المقابل خلق لنفسه هالة من التقدير من طرف أولئك الذين يدعون شفائهم من أمراضهم التي استعصت على الأطباء..

هل يمكن أن تقربنا من عالم الطاقة؟

الطاقة التي يملكها الإنسان تعتبر أداة فعالة وحاسمة لتنمية كل قدراته في جميع المجالات ولجعله دائما في أحسن حال وعطاء، لتحقيق الانتشاء بالاسترخاء وبالسعادة الفردية والأسرية والرضا المهني.
ويتمركز مصدر الطاقة الفاعلة عند الإنسان أساسا في هالته، والتي هي غلافه الخارجي المحيط بالجسم الفيزيقي والمجسم للإنسان، حيث تتوفر هالته على مصابيح أو محركات تجذب الطاقة من العالم الخارجي لتنشط الهالة ومن خلالها الجسم الفيزيقي للإنسان، كما تتلخص المصابيح أو المحركات من الطاقة المستعملة وغير الصالحة.

إذن، هل يمكن القول بأن قوة الإنسان موجودة في صحة وسلامة مصابيح هالته؟

بكل تأكيد، فإذا كانت المصابيح متوازنة وخالية من الطاقة السلبية ومن الإختلالات، فإن حجم هالة الإنسان يزداد وينمو، فتكون ذات الإنسان تبعا لذلك سليمة من العلل والأمراض ومشعة بالنور، فكثيرا ما نسمع هذا الإنسان مبشور أو محبوب، إذ يترتب عن ذلك اكتساب الإنسان لفعالية عالية ودائمة، وبذلك فهو منتظم في أموره الحياتية وفعاليته المهنية، حيث تكون حياته سليمة وهادئة وخالية من التوترات والمشاكل. غير أنه في حالة حصول العكس ،حيث تكون المصابيح ملوثة، إذ لا تقوم بأدوارها كما يلزم، فإن الهالة يتقلص حجمها، فيتعرض الإنسان صغيرا أو كبيرا لأمراض ومشاكل مختلفة تستنزف طاقته وقدراته، فيتعرض بذلك حتما لصعوبات في علاقاته الأسرية والعائلية والمهنية والتعليمية والحياتية عموما.

في إطار هذه الأهداف، هل يمكن أن تقربنا أكثر من مجالات تأثير الطاقة؟

حتى تكتمل الصورة أكثر، يمكن القول بأن الطاقة مغذية لكل القوى الذاتية للإنسان. وهي بذلك تعد فاعلة في تحسين وتطوير القوى الذاتية للإنسان أولا، بعد سحب الطاقة السلبية من ذاته وشحنه بطاقة إيجابية تعيد التوازن لقواه وتجعله أكثر حيوية ودينامية، فيصير منتجا ومعطاء في جميع المجالات التعليمية والمهنية والاجتماعية والأسرية، إذ ينصت جيدا ويتواصل بإيجاب ويتوجه نحو العمل بإرادة وإيجابية مبتعدا عن المشاحنات وردود الفعل السلبية. وثانيا في تحقيق مصالحته مع محيطه وفي بيئته أينما كان سواء المهنية أو الأسرية (الزوجية مثلا)، حيث يخلو المناخ الذي يعيش فيه من المشاكل التي تسبب في بعض الأحيان مضاعفات قد تصل إلى الطلاق أو الهروب أو ترك المدرسة أو الاستقالة من المنصب و الوظيفة دون أن يفهم الإنسان الأسباب. وثالثا في علاج جميع المشاكل السابقة وما قد يرافقها أو ينجم عنها من أمراض قد تصير مستعصية في بعض الأحيان.

هل القدرة على العلاج مكتسبة أم فطرية؟

في هذا الإطار بالذات، نؤكد بأن الحاجة تكون ماسة إلى معالج يتوفر على هالة كبيرة ونافعة تمده بالطاقة اللازمة والكافية ليرسلها بيده إلى الشخص الذي هو في حاجة إليها. ويحدث ذلك عبر قوة التركيز الذهني والفكري إلى مكان أو مكامن الخلل عند الإنسان أو من أجل تطوير القدرات التي نريد تنميتها عند الإنسان، حسب  الحاجب لجعله ذو قدرات إنجازية أو تواصلية أو صاحب علاقة جيدة مع الآخرين، ولا يخلو أن يكون مصدر الحصول على الطاقة مكتسبا وقابلا للتطوير عبر التمارين و الممارسة أو فطريا ويتم تطويره مع الزمن.

إذا كان الأمر بهذا الشكل؟ ما هي درجة إقبال الناس على هذا النوع من العلاج؟

إن العلاج بالطاقة أثبت فاعليته عند كل من لجأ إليه وجربه. ولعل انتشار الطب البديل بشكل كبير في الدول الأسيوية خصوصا، حيث أصبحت له قاعدة عريضة من الناس ويتحدث عنه الجميع بإيجاب وإعجاب ويلجئون إليه بشكل عادي، كل ذلك جعل الناس في جميع أنحاء العالم يلجئون إليه بنسب متقدمة يوما عن يوم. وهو الأمر الذي ينطبق على مجتمعنا أيضا، حيث أصبحنا نسمع ونلتقي بالعديد من الناس الذين يطلبون خدمات الطب البديل ويستفيدون من الطاقة لتطوير حياتهم نحو الأفضل.

إذن، إلى أي مدى يعتبر هذا العلاج ناجحا في علاج الأمراض؟

سبق أن أشرت، إلى أن الطاقة فاعلة في تنمية جميع قدرات الإنسان والتغلب على مشاكل مختلفة تعليمية ومهنية واجتماعية وأسرية مثل تحقيق المصالحة بين الأزواج أو ضمان بيئة وحياة مهنية سليمة داخل المقاولة قوامها التعاون والمشاركة والفعالية عوض التراخي والصراع ومعالجة المشاكل، ذلك لأن هالة الإنسان إذا كانت مقلصة، فإن الإنسان يكون معرضا للتوترات والأمراض، بينما إذا كانت هالته كبيرة، فإن الأوضاع المهنية والأسرية والتعليمية تكون بخير وقدراته تكون عالية وحالته الشعورية تكون مرحة وهذا هو الهدف الأساسي والأسمى في الاستفادة من الطاقة بالإضافة إلى معالجة العديد من الأمراض.

هل هذا النوع من العلاج بالطاقة يقتصر فقط على الأمراض العضوية أم يشمل جميع الأمراض؟

إن تدخل الطاقة لا يقتصر على تقويم الأمراض فقط، كما لا يقتصر على معالجة الأمراض العضوية فحسب، وإنما تتدخل الطاقة من أجل تنمية قدرات الإنسان وتحسين نشاطه وتطوير فاعليته إلى جانب معالجة الأمراض العاطفية (النفسية) والوظيفية، العادية والمزمنة، بل إن الطاقة تتدخل قبل أن يحدث المرض أو يعرف ذلك، لأن الطاقة المرتبطة بالهالة المحيطة بجسم الإنسان من خلال مصابيح الجسم تصلح للأمراض العاطفية والعصبية مثل الصداع والحساسية واضطرابات المعدة والأمعاء والأمراض الجلدية وأمراض المفاصيل والروماتيزم وغيرها من الأمراض المزمنة مثل السرطان أو مرض «السكري» أو ضعف البصر. بحيث إن تحسن الهالة يقضي تدريجيا على المرض وقد أثبت نجاعته في التخلص من العديد من الأمراض المستفحلة.

كيف يتم العلاج إذن، وهل يقتصر على اللمس باليد أم بأساليب أخرى؟

إن مسألة العلاج عن طريق اللمس أو بدونه ليست مسألة جوهرية من حيث طرق التقوية والعلاج. فهناك من يستعمل اللمس وهناك من لا يستعمله، أما فيما يخص الطريقة التي أستعملها أنا شخصيا وبعض زملائي بالمغرب وخارجه، فلا تقوم على اللمس، إذ نكتفي بإرسال الطاقة عبر اليد في اتجاه من هو في حاجة إليها عبر التركيز الذهني على المكان أو العضو الذي هو في حاجة إليها والذي نرغب في تنميته بعد أن نكون قد قمنا مسبقا بعملية تشخيص وتنقية للهالة ولكل المصابيح لمعرفة حالتها وتحديد حجم الطاقة اللازمة لها.

ولهذا، فإن تنمية القدرات بالطاقة والعلاج بها بقدر ما هو أمر مثير، فإنه ممتع ومفيد في الآن ذاته، وسيكون له مستقبل كبير في المغرب.

 الصـابـر الحـسـيـن خـبـيـر الـتـنـمـيـة والـعـلاج بـالـطـاقـة

هالات الطاقة التي يمتلكها الإنسان لا تؤثر على صحته بل حتى على نمط عيشه وتعاملاته

 رأي علم النفس د. لعربي أحنكير أخصائي في علم النفس

هذا العلاج بالطاقة يدخل 
في ما نسميه «تأثير الإنسان على الإنسان»

يمكن القول إن ما يعرف بالقدرات العلاجية سواء بالطاقة أو غيرها هي تأثير نفسي يقوم به «المعالج» على الشخص «المريض»، وهو بذلك يعني تأثير الإنسان على الإنسان، حيت يستطيع المؤثر أن يغير بعض الأشياء في المريض، لأن هذا الأخير يضع ثقته في معالجه، ولا شك أن الحالة النفسية والعاطفية للشخص تؤثر على الحالة العضوية والجسدية فيه، فيمكن أن يحس بزوال الألم ويبيت متيقنا من جدوى العلاج هذا.. لكن الأمر لا يعدو أن يكون استعدادا وقابلية نفسية من لدن المريض لتوهم زوال المرض على يد المعالج. حيث قد يمكن أن يعالج المريض الذي يحتاج إلى الكلام أو التأثير النفسي، وذلك عن طريق تهدئتهم وتوفير الاستقرار النفسي.

رأي الدين ذ. نور الدين طلحاوي باحث في الدراسات الإسلامية

هذا العلاج إن لم يكن فيه شبهة كالقيام بحركات ترمز إلى عبادة الأصنام أو الشمس.. فلا بأس به.. وإلا فهو حرام..

من الواجب علينا أن نسخر كل ما حولنا من علوم ومعارف وطاقات لمصلحتنا وتحقيق أهدافنا كمسلمين.. وأن نوسع مداركنا بما لا يخالف ديننا وعقيدتنا.. فنأخذ ما يواكب ديننا ونطوره حسب الحاجة.. فإن كان هذا العلاج ليس فيه شبهة كالقيام بحركات ترمز إلى عبادة الأصنام أو الشمس أو غيرها كما يفعل البوذيون والهندوس وغيرهم فلا بأس بها إن كان هدفها علاجيا فحسب، أما إن شابها مجرد شك في كونها تحمل بعض الطقوس الوثنية فلا يجوز للمسلم القيام بها..
كما أن العديد من هاته العلاجات – حسب علمي- يكون تأثيرها نفسيا وليس كما يدعيه المعالجون من كون طاقات وهالات عليهم ضبطها للمريض كي يشفى.. وهو ما حض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، حين قال: «تفاءلوا بالخير تجدوه»، حيث حث ديننا الحنيف على الهدوء وعدم الجزع عند المصيبة والابتلاء والرضاء بالقضاء والقدر ومواجهة الغضب بالصلاة والوضوء وقراءة القرآن لأنها كلها أمور تجعلنا نبتعد عن القلق النفسي والتوتر الذي يصيبنا ويجعل طاقتنا الداخلية الإيجابية والسلبية متوازنة بشكل مستمر.

د. خديجة بلكزيز الشرايبي دكتورة في الصيدلة، مدربة في أساليب الطاقة

العلاج بالطاقة كان منذ القدم.. والأكثر كفاءة فيه هم الأطباء الصينيون القدماء والهنود

قبل التحدث عن العلاج بالطاقة سوف أعطي فكرة موجزة عن مفهوم الطاقة، توجد الطاقة في كل مكان، وهذا ما يجعل العلاقة بين الأشخاص والخلايا والكون. هل تتذكرون كيف كان الألم يهدأ في معدتكم ببساطة عند وضع يد أمكم على مكان الألم؟ إذن، فالقوة داخل كل واحد منا، فبفضل التدريب والتكوين تتحقق القدرة على معالجة الأشخاص ليحسوا بالهدوء وتخفيف الألم أو عدم الراحة مثل «المصباح الكهربائي يمكن أن يضيء بمجرد الضغط على المفتاح».
والشخص يتأثر بالطاقة عن طريق التجربة، وهذا ما استخدم منذ زمن بعيد في الواقع، فالمعتقدات القديمة تقول إن الجسم ليس مادة فقط وأن الطاقة هي المبدأ العظيم للحياة».
أما الأكثر كفاءة في هذا التخصص هم الأطباء الصينيون القدماء والهنود مع «Nadis» (ناقلات الطاقة الشخصية والمتصلة مع الطاقة الخارجية للكون(، ومع ذلك كان موجودا في أساليب علاجية مختلفة في الجسم والعقل، وكأنه صراع التنافر بين الشخص والطاقة الحيوية، وكذلك تدفق الطاقة يسمح للجسم باستعادة قدرته على الشفاء، وتتجلى هذه الوسائل في الوخز بالإبر واليوغا وأساليب نفسية تفيد الجسم كالريكي إلخ ..
وللتبسيط، يمكن القول على أن هذه الأساليب: أولا، تعزز جهاز المناعة وزيادة الطاقة والوعي لذا الشخص. ثانيا: تساعد على الاسترخاء والقضاء على التوتر، بذلك يمكن للجسم استعادة توازنه الصحي على جميع المستويات.
ونمط الحياة الصحي يتطلب من الشخص أن يتضمن الطعام من الجسم الخارجي من خلال الغذاء الصحي، وكذا الطعام من الجسم العاطفي عن طريق العواطف الإيجابية، والتغذية الفكرية من الجسم عن طريق الأفكار الإيجابية و المعارف المفيدة، وأخيرا الغداء من روحنا، وهو جوهر الروحانية لدينا..
هذه الأساليب يمكن أن يكون لها تأثير الشفاء، ومع ذلك فهي تبقى من مسؤولية الطبيب الذي يجري التشخيص ويصف العلاج، وهذه الأساليب مرافقة وتدعم المريض لتحسين إدارة المرض، وهذا شيء جيد لأن جميع الأساليب موجودة، ويمكن لأي شخص أن يجد ما يحتاج الطبيب المعالج، ويمكن أن يختار الطبيب الأداة المناسبة أكثر للمريض التي من شأنها أن تساعد في عملية العلاج.
واليوم، وأكثر من أي وقت مضى، يجب على كل واحد منا أن يقرر اتخاذ صحته وعافيته في متناول اليد، فالطاقة لا تحل محل الطبيب للتشخيص أو العلاج الطبي، لكن مع العلاج والدعم الذي تقدمه هذه الأساليب ومع الممارسة المستمرة لها ستتحسن أمور حياتنا الصحية والنفسية بدون أدنى شك.
وعن كيفية اكتساب هاته المهارات العلاجية بالطاقة، هناك العديد من الدورات التكوينية التي يقوم بها أخصائيو الطاقة، وعلى سبيل المثال هناك دورة تدريبية تتعلق بأساليب الطاقة في مدينة مراكش التي تنظمها شركة «Para Officinal» منذ أزيد من ثلاث سنوات بشراكة مع الجامعة الحرة «Samadeva» بفرنسا، وتتكون من أطر أخصائيين في نفس المجال.  وأسباب هذا التدريب تتجلى في تخليص الأغلبية من الاضطرابات الجسدية والنفسية، ولأن الكثير من هذه التقنيات هي سهلة التعلم، فقد صار العديد من الأطباء المهنيين الصحيين أو النفسيين لديهم هذه التقنيات.

2 تعليقان

  1. السلام عليكم
    ابحث عن عنوان السيد الحسين صابر و جزاكم الله خيرا

     
  2. نصيحة لوجه الله ابتعدوا عن ممارسة العلاج بالطاقة سواء تعلم أو علاج فهو خطر كبير .. المسلمين الذين يمارسونها لا يعرفون انهم يتعاملون مع الشياطين .. العلاج بالطاقة مثله مثل اليوغا و قانون الجذب الخ من المفاهيم التي تدعو الى الشرك بشكل مبطن

     

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى