الجمعة , 14 ديسمبر 2018
أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار اليوم » سفير المنظمة الدولية للسلام الفنان كرم ابو زنادة: أسعى دوما لمناصرة المقهورين وإسعاد المغلوبين على أمرهم

سفير المنظمة الدولية للسلام الفنان كرم ابو زنادة: أسعى دوما لمناصرة المقهورين وإسعاد المغلوبين على أمرهم

سفير المنظمة الدولية للسلام الفنان كرم ابو زنادة: أسعى دوما لمناصرة المقهورين وإسعاد المغلوبين على أمرهم

طريق النجاح صعب ولكنه طريق مفتوح ليس لكل الأشخاص، ولكن للذين يؤمنون بما يفكرون ويتفانون في عملهم وبعدها يصبح الطريق أمامهم سهلا ومعبدا.

كرم أبو زنادة… نموذج فلسطيني نادر في قوة الإرادة والعزيمة والتفاني في حب وفعل الخير حيث استطاع اقتحام المناطق المهمشة ليمد يد العون لمساعدة المحتاجين للتخفيف من آلامهم رافعا شعار أن “المستقبل لا ينتظر المترددين” فاستحق لقب سفير الخير.

فنان شاب بدأ مشواره الفني قبل سنوات، متأنيا في اختياراته ولا يستعجل الانتشار بل يؤمن بأن الجمهور رقيب من الطراز الأول ولا يمكن أن يرحم الفنان.. كرم من الوجوه الصاعدة، يمتلك خفة دم يحسده عليها الآخرون، وحباه الله بسعة بال وصدر لا يضيق بالانتقادات. جسد الكثير من الأدوار على وجه الخصوص، لكنه ما يزال يبحث عن أدوار تخرج ما بداخلها من طاقات كامنة. ويعتبر الفنان كرم أبو زنادة من أكثر الفنانين حضورا وتميزا، فهو يتمتع بعفوية وتلقائية وذكاء.. وكان لنا معه الحوار التالي:

من هو كرم ابو زنادة   

كرم سمير ابو زنادة أعمل بمجال الفن والإعلام وفي جوانب إنسانية، أدير الآن شركة زنادة 23 للإنتاج الفني والإعلامي، لي مجموعة من البرامج الإعلامية والأفلام القصيرة، وافتتحت مؤخرا موسوعة صور ” كرم ابو زنادة.. في صور” والذي وثقت من خلالها مسيرتي الفنية الإعلامية والأنشطة التطوعية أيضا.

كيف حصلت على لقب سفير المنظمة الدولية للسلام؟    

بكل تأكيد من يزرع يحصد، وهذا اللقب نتيجة ثمار تجرعنا الألم ونحن نزرع ونزرع وآن وقت أن نحصد ما زرعناه، فكانت المنظمة الدولية للسلام سباقة لمنحني هذا الوسام المُشرف لأكمل مسيرة الخير والبناء والتطوير بكل ما أتيت من قوة.

حدثنا عن فيلم بكرة” نهار جديد”..   

” بكرا نهار جديد ” بمجرد ما أن تسمع الإسم سرعان ما يفوح الأمل بأرواحنا بأن القادم أجمل. فهذا الفيلم القصير يوضح قصة نجاح وحصد ثمار الأرق كما ويعطي دافعا للاستمرار في طريق الكد والاجتهاد، وأن الحلم مصيره أن يتحقق مهما طال الزمن. فيلم قصير ولكن رسالته كبيرة.

ماهي أهم المهرجاناتِ والأمسيات الفنية التي شاركت فيها؟

سلسلة مهرجانات “عليك السلام” والتي قمت من خلالها بعرض ألبوم أفلامي ” زنادة23″ والعديد من الأمسيات الفنية والثقافية أهمها ” أمسية هلا بالشتوية” و”الاوبرا الفلسطيني” وغيره.

حدثنا قليلا عن طفولتك وأيام دراستك. هل كانت لك أنشطة في مجال الإعلام منذ الصغر؟

الإعلام هو ليس تخصص أكاديمي فحسب، إنما هو حب وفضول وشغف. منذ نعومة أظافري وأنا أحاول ممارسة الإعلام والتسجيل الصوتي عبر تقنية “التسجيل الخلوي” في ذلك الوقت. وكنت دائما أحب المشاركة في الأنشطة التطوعية الإعلامية حتى وأنا في المهد. كنت أبحث وأتطلع لأكون إعلاميا له كلمته.

من هو الدافع الذي كان خلف وصولك لهذه المرحلة من التألق في المجال الإعلامي؟

العزيمة والإصرار على بلوغ الغاية . لا أنكر أنني تعرضت لإخفاقات كثيرة جدا ولكن كل إخفاق كان يزيدني قوة وصلابة على الاستمرار وما زلت.

 من هي الشخصية الإعلامية التي تشكل مصدر إلهام لك ؟

الإعلامي جورج قرداحي.

 أين كانت البداية الحقيقية لكرم كفنان وإعلامي؟

بدايتي الحقيقية والأساسية بدأت من أزقة مخيم الشاطئ العتيقة، منها انطلقت ومنها بدأت وإليها الفضل الأكبر لها على الاحتضان الدافئ. حيث كنت اُدون حكاياتي على الجدران المرقعة هناك.

من خلال تجربتك الإعلامية، ماهي مقومات الإعلامي الناجح من وجهة نظرك؟

يجب على  الإعلامي أن تتوافر فيه مقومات الجرأة والقوة والسيطرة على هيبة الإعلام بجانب العامل الأهم ألا وهو الثقة بالنفس والايمان بالذات والتحرر من هيمنه الاطراف والعمل بروح الفريق .

ماهي الصعوبات التي واجهتك في مشوارك الإعلامي؟ وكيف تغلبتِ عليها؟

دون أدنى شك لطالما تعيش بهذه البقعة الحزينة فأنت محكوم عليك بالإعدام الثقافي والفني. ممنوع أن تعمل!

ممنوع أن تتطور!

ممنوع أن تتحدث ولو اُتيحت لهم الفرصة لمنعونا من التفكير!!!

والمصيبة الكبرى القديمة الحديثة التي أقسمت ألا تفارقنا ” قله وشح الامكانيات ” وإن توفرت فإنها تتوفر بطرق غير شرعية بنظر أولياء الأرض.

حاولنا مرارا وتكرارا لنخلق البدائل ونتحايل على وجع الأيام كي نصنع من أنفسنا كائنات مفيدة لها كلمتها ولها مستقبلها، وبحمد لله رغم ما مررت به ألا أنني راض تماما عن مسيرتي ومكانتي حيث وصلت.

ماهي تطلعاتك وأحلامك المستقبلية؟

ممثل لفلسطين في المحافل الدولية.

ما سر تميزك وحضورك الفني؟

بكل تأكيد اجتهدت على نفسي كثيرا، صنعت من نفسي شخصية ذات حضور بقدر الإمكان، فطبيعي بعد هذه المراحل الصعبة أن يكون لنا بصمة واضحة وحضورا يليق بنا.

ماهي صفات الفنان الناجح برأيك؟

الفن لا يختلف عن الإعلام، فالمواصفات المطلوبة في الإعلامي الناجح هي نفسها مطلوبة في الفنان الناجح، لباقة، حضور، هيبة، بروتوكول وبريستيج، بجانب توسيع العلاقات المهنية والشخصية بقدر الإمكان خصوصا وأن الفنان يحتاج إلى قاعدة جماهيرية ضخمة ويجب عليه أن يكون بين الجمهور دوما.

ماذا تعلمت من عملك الفني والإعلامي؟

شيئان تعلمتهما من خلال عملي ومسيرتي “أن الحلم أغلى وأغلى ما نملك “والشيء الآخر “أن الإنسان فوق كل شيء” والرحمة فوق القانون.

كيف تثقف نفسك عادة؟

المطالعة والقراءة والتصفح الإلكتروني أحيانا.

 ما نوعية قراءاتك؟

رومانسية وسياسية لربما متناقضتان، ولكن أهتم بهذه الجوانب.

أكثر مكان تحب أن تكون موجودا فيه دائما؟

الأماكن الخضراء المفتوحة بين الأشجار.

ماهي طموحاتك ومشاريعك للمستقبل؟

مشاريع إعلامية فنية خيرية تنتظرنا. أسعى دوما لمناصرة المقهورين وإسعاد المغلوبين على أمرهم.

ما هي أقرب الأعمال إلى قلبك؟

مساعدة الأسر المستورة من أحب الأعمال على قلبي ووجداني.

من أين تستوحي فكرة إنتاجك إلى العمل؟

  التجارب التي أعيشها بشكل يومي تعطيني دروسا وعبرا لأوثق مثل هذه التجارب بأفكار فنية إعلامية سواء على شكل أفلام قصيرة أو على هيئة برامج إعلامية الهدف منهما نشر رسالة الخير والسلام وتعميم ثقافة حب الآخر

ما رأيك بتأسيس تيار وفكر إنساني على مستوى العالم، لإرساء قواعد السلام وتحقيق إنسانية الإنسان، بإشراف هيئات ومنظمات دولية تمثِّل كل دول العالم، كي يكون لكل دولة من دول العالم دور في تحقيق السلام؟
هذا حلم طالما حلمنا بتحقيقه في منامنا ويقظتنا، وأمنية سنظل نتمسك بها، ونسعى إلى تحقيقها مهما طال بنا الأمد، وهذا ما أدعو إليه منذ ولوجي إلى عالم الأدب والكتابة، وناقشت الأمر مع الآخرين وفي مناسبات عدة، ودعوت إليه في العديد من الأشعار والنصوص المختلفة، وما يزال الأمل يحثني على وجوب تحقيق ذلك عاجلا أم في الأجل القريب.

 كيف يمكن أن نسخر أقلام مفكري ومبدعي ومبدعات هذا العالم من أجل تحقيق السلام والكرامة الإنسانية؟
أرى أن المفكرين والمبدعين الحقيقيين في مجال الثّقافة والأدب والفن والكتابة والمجالات الأخرى يسخرون أقلامهم لتحقيق السلام والكرامة الإنسانية، وتأثير هذه الأقلام في الكثير من الأحيان يفوق تأثير كل الوسائط والأدوات الأخرى، لأن القلم ينبض بالحس والوجدان، ويتغذى من الفكر والنفس، ويترجم أفعال الضمير بعد أن يراقبها ويحاسبها، ولكن إن تلقى هؤلاء الدعم والمساندة من الجهات المختصة والرسمية ماديا ومعنوياً فإنهم قادرون على الكثير، ودفع الإنسانية والبشرية نحو مرابع الأمان والسكينة والسلام.

كيف يمكن أن ننقذ فقراء وأطفال هذا العالم من الخراب والفقر والقحط الذي بدأ يستفحل في الكثير من دول العالم؟ 
الأخطاء الجسيمة والأغلاط الكبيرة التي تقع فيها الدول والمنظمات والمؤسسات التي تمنح المعونات والمساعدات للفقراء والمحتاجين في العالم هي أنهم يجمعونها، ويتباهون بها، ويعلنون عنها أمام وسائل الإعلام المكتوبة والمسموعة والمرئيّة ويسلمونها إلى الحكومات والأنظمة التي تسببت، وتتسبب في تجويع وفقر وإذلال هؤلاء الأشخاص والعائلات، وهؤلاء بدورهم يجمعون ما شاء لهم من وسائل الإعلام والإعلاميين الممجدين لبطولاتهم وإنجازاتهم، ويجمعون بعض هؤلاء المساكين، ويوزعون عليهم جزءا بسيطا منها، ثم يودعون الكميات الكبيرة في سراديب جشعهم ونهمهم من دون وازع ضمير أو إنساني.


ما هي أفضل الطرق والأسس التي تقودنا إلى تحقيق السلام العالمي بين البشر؟ 

أفضل الطرق برأيي تكمن في تكاتف وتعاضد كل الشعوب المظلومة والمضطهدة ضد أنظمتها وحكامها ولكن ليس بالقوة والعنف، بل بالمطالبة السلمية، بالعقل والتفكير والتدبير، وأولى الخطوات تكمن في التوافق والتواؤم بينهم في الرؤى والتطلعات والخطوات، وقبل كل شيء أن يوصلوا صوتهم إلى الرأي العام العالمي وإلى كل أنحاء المعمورة، وهذا لن يتطلب منهم الكثير ونحن نعيش عصر التقانة والابتكار والإبداع، ففيها أشخاص ومنظمات وجهات قادرة على فعل الكثير لأجلها، وتقديم الكثير من الخبرة والعون والمساعدة لهم وإليهم.

لو قام كل إنسان بأعمال الخير والسلام والمحبة لتحقق السلام كتحصيل حاصل، ما هو دورك في تحقيق هذه الفكرة؟
أرى أن يقوم كل منا بهذه الأعمال ضمن إمكانياته المادية والمعنوية، وضمن اختصاصاته ومؤهلاته المختلفة، خلال مسيرتي في سلك التعليم والتربية لثلاثين عاما كمعلمة ومدرسة حاولت أن أخدم بصدق وإخلاص، وأزرع في نفوس التلاميذ والطلاب روح المحبة والسلام والتسامح مع وجود بعض الهفوات هنا أو هناك نتيجة ضغط العمل، وفي مجال الكتابة أحاول أن أجعل قلمي في خدمة الكلمة المعبرة والحس الصادق، فليس مانح المال هو وحده من يقوم بأفعال الخير والسلام؛ بل كل من موقعه يستطيع فعل ذلك، وأيا كان اختصاصه ومهنته وحرفته، فالأهم هو القيام بأفعال وأعمال تخدم البشر والبشرية.

عبد الله عمر- فلسطين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى